أصدقاء القصة السورية

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | معلومات النشر | كلمة العدد | قالوا عن الموقع | سجل الزوار

 

SyrianStory-القصة السورية

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

للاتصال بنا

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

youtube القصة السورية في

facebook القصة السورية في

جديد ومختصرات الموقع

 

أرشيف2006

كلمة العدد (أرشيف) 2005 / كلمة العدد (أرشيف) 2006 / كلمة العدد (أرشيف) 2007 / كلمة العدد (أرشيف) 2008 / كلمة العدد (أرشيف) 2009 / كلمة العدد (أرشيف) 2010

كلمة رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير: التقرير السنوي الأول عن حالة أصدقاء القصة

كلمة رئيس التحرير: الأدب الصوفي /01/07/2006

كلمة رئيس التحرير: الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر

كلمة رئيس التحرير: الأدب الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المهجر

كلمة رئيس التحرير: القصة في القرآن / 01/04/2006

كلمة رئيس التحرير: أدب الطفل في العالم العربي/ 01/03/2006

كلمة رئيس التحرير: الانترنت وعلاقته بالثقافة والأدب !؟ /01/02/2006

كلمة رئيس التحرير: حصاد عام 2005 / 01 /01/2006

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمة رئيس التحرير

 

 

 

التقرير السنوي الأول عن حالة مجموعة أصدقاء القصة السورية

 

فهرس التقرير:

واثق الخطوة يمشي ملكا

لمحة عن المجموعة

ما بين الحلم والواقع

1-عودة بسيطة إلى مراسلات المجموعة

2-المجموعة البريدية ليست سوقا للبيع

3-نحن من القلة إن لم نكن الوحيدين

4-ما لا يعرفه القراء

5-بعض الأرقام عن حالة المجموعة

6-أخيرا واستجابة لرغبات الأصدقاء

7-ملحق خاص حول بعض الاستثناءات

=====================

 

شمعة أولى خطوة أولى نحو عمل أدبي راق بامتياز:

 

((واثق الخطوة يمشي ملكا))

 

تحت هذا العنوان أطفئت المجموعة البريدية (أصدقاء القصة السورية) شمعتها الأولى.

وبهذه المناسبة أتقدم إليكم أخوتي وأخواتي أصدقاء المجموعة البريدية والى جميع زوار وقراء الموقع والمهتمين بالقصة السورية بشكل خاص وعشاق الأدب العربي بشكل عام بأفضل التحيات والتهاني، راجيا من المولى تعالى أن يكون العام القادم، عام مليء بالعطاء. وكل عام وانتم بخير.

 

لمحة عن المجموعة:

المجموعة البريدية (أصدقاء القصة السورية) كانت قد أسست (كما جاء في بيان التأسيس):

 

1- لترفد وتتمم العمل في الموقع الأساس (موقع القصة السورية) وتساعده على التعريف به والتوسع والانتشار بين محبي الأدب لإيصال غذائهم الروحي منه إلى بيوتهم وفي كل القارات.

وهي تتمم رغبتي العميقة في العمل على تأسيس مشروع وعمل راق، يتمتع بشيء من العلاقة الودودة بين أفراد مجموعة مثقفة وواعية، ترغب بالنهوض بالأدب العربي إلى مستويات تليق به وبهم.

وتكون مصدر اعتزاز وفخر لعمل جماعي يعرض فيه كل مهتم في مجال إبداعه أجمل ما لديه.

وأنا في كل الأحوال لم أكن ابحث عن صناعة أدبية منافسة لأي مجموعة أو موقع لان الهدف الأساسي لتأسيس هذه المجموعة هو إتاحة الفرصة لعدد لا باس به من عشاق الأدب من الاقتراب أكثر من مهرة الحرف والكلمة والالتقاء معهم والتحاور وإياهم وتبادل الرسائل فيما بينهم بما يفيد من حوارهم عدد لا يستهان به من القراء الصامتين الذين يرصدون أعمالهم بشيء من الإعجاب.

 

2- لنشر جديد موقع القصة السورية -بشكل دوري- من كتاب ونصوص ومواضيع وأخبار أدبية.

 

3- لنشر وتوزيع العدد الشهري من مجلة القصة السورية بطريقة مرنة وعملية والى عدد اكبر من القراء.

 

4- السماح للأعضاء المنتسبين إلى المجموعة بنشر كتاباتهم الإبداعية والأدبية بكافة أنواعها ( رواية، قصة، شعر ونثر، مسرح، خاطرة، نقد أدبي، مقالة أدبية، ).

 

5- بالإضافة إلى إمكانية إدارة حلقات حوار ونقاش على الهواء بين الأعضاء والتعليق على الأعمال المنشورة مباشرة ودون أي واسطة وبسهولة ويسر لا تتعدى رسالة بريدية عادية، لتصل أعمالهم وكلماتهم وآراءهم وأخبارهم خلال ثوان إلى ابعد نقطة في هذه المعمورة هذا بالإضافة إلى المشاركة في صنع الخبر والتصويت على استطلاعات الرأي.  وهذا ما لم يكن متوفر سابقا.

 

ما بين الحلم والواقع (انحراف الموقع عن الأهداف الموضوعة له):

 

1-عودة بسيطة إلى مراسلات المجموعة البريدية في بدايتها يظهر نضوج فكرة الموقع في تفكير وعقل كل الكتاب اللامعين الذين أتحفوا المجموعة بمشاركاتهم البناءة والصادقة بعيدا عن الأنانية وحب الذات (النرجسية) في قطف ثمن لمشاركتهم أو متابعتهم لنشاط المجموعة!؟.

ولعبوا لعبة التعريف بهم وبأعمالهم وبمواقعهم الشخصية بكل مسؤولية وديمقراطية دون المحاولة ولا بشكل من الأشكال الإساءة إلى هذا العمل الجماعي النبيل.

 

وقد تسبب إساءة البعض لهذه الخدمة الأدبية الراقية إلى حجب حرية النشر المباشر عبر المجموعة (كثرة الرسائل الفارغة من المضمون... بعضها كان محملا بالكلام البذيء والشتائم والصور والفيروسات !؟. وبعضها الأخر كان فرصة لمن ادعى الأدب والثقافة لكي  يظهروا وتظهر وجوههم على حقيقتها!!!؟؟؟... من خلال أفعالهم وردودهم العدوانية والغير لائقة أبدا بمثقفين عرب... هذا طبعا بالإضافة إلى الاتهامات الوضيعة التي سيقت ضد الموقع للعمل على تخريبه والإساءة له وللقائمين عليه.... وانحنينا للعاصفة لنستقيم بعدها من جديد رافعي الرأس بشموخ بعد إن تخلصنا من الشوائب العالقة به وقمنا بعملية رد اعتبار لموقع القصة السورية، وضبط أمور النشر من خلال المجموعة.)

 

2-المجموعة البريدية ليست سوقا للبيع أو إشهار لمواد كاسدة للتشجيع على شرائها أو استهلاكها!؟... فنحن لا نربح من هذا العمل أي مبالغ مالية ولا نكسب أو نسعى للشهرة من خلالها... إنها -وبكل بساطة- وكما نوهت سابقا:

 

أ-هي للتعويض عن النقص الحاصل في تلبية رغبات العديد من الأصدقاء (وهم بالمئات) الذين ابدوا رغبتهم في نشر أعمالهم الأدبية (قصائد، قصص، خواطر، شعر،..الخ) والتعريف بهم وبأعمالهم... ولم استطع لأسباب تتعلق بخصوصية وتوجهات الموقع المحددة من تلبيتهم إلا عبر تأسيس هذه المجموعة لتكون نافذتهم نحو عالم الأدب والاحتكاك عن قرب بمن امتلك قريحة النقد والنصح والخبرة ليكونوا قدوة لهم.

 

ب-لتمكين أصدقائنا الكتاب وأعضاء موقع القصة السورية من نشر أخر أعمالهم وأخبارهم الأدبية دون وساطة أو انتظار، ومتابعة نشاطات الموقع وجديده.

 

3-نحن من القلة إن لم نكن الوحيدين ضمن المجموعات البريدية التي نمارس الشفافية والإخلاص لما نعمل به.

ولا اعتقد بان هناك مجموعة بريدية ترفق مع كل ترحيب بالانضمام إليها المعلومات العامة الخاصة بها (شروط النشر ووثيقة الشرف) وطرق التخلص من الرسائل الزائدة أو حجبها أو طريقة الانسحاب منها... وهذه المعلومات موجودة بالعادة في أسفل كل رسالة بريدية خارجة من المجموعة.

 

هذا بالإضافة إلى أن المعلومات ذاتها تزين مقدمة الصفحة الرئيسية لموقع المجموعة بما لا يدع مجالا للشك حول عدم رغبتنا بالاحتفاظ أو إكراه من لا يريدنا أو من لا يريد التواجد معنا وبصحبتنا لأنه لا يوجد -ولا بأي شكل من الأشكال- لنا أي مصلحة في مضايقة أو إزعاج أي عضو أو صديق من أصدقاء المجموعة سواء من التحق بنا برغبته أو من وجد نفسه بيننا (عضو شرف) ولا يعرف طريقة للخلاص منا ومن رسائلنا!؟.

  

وبالرغم من صلفه وغلاظه بعض الرسائل التي تصلنا بخصوص هذا الموضوع فقد كنا جدا متعاونين ومخلصين للمبادئ التي بني عليها مشروعنا.

 

وأنا هنا أعيد واكرر إلى جميع الأصدقاء وأعضاء المجموعة -إن لم يتمكنوا من منع رسائلنا إليهم أو تحديد عددها- بأنه بإمكانهم في أي لحظة من اللحظات أن ينسحبوا من المجموعة (إذا رغبوا في ذلك) بإتباع النصائح الواردة في الصفحة الرئيسية وان لم يتمكنوا فباستطاعتهم إرسال رسالة إلى عنواني:

(SyrianStoryFriends-owner@yahoogroups.com) وعليه العنوان البريدي المقصود (بعض الأصدقاء لديه أكثر من عنوان وحساب بريدي) وأنا سأقوم باللازم بأسرع وقت مع باقة ورد وشكر على تحمله لنا... لان الغاية الأساسية لهذا المشروع الأدبي هو الإمتاع وليس الإزعاج أو الإكراه.

 

ملاحظة مهمة جدا: الأصدقاء والأعضاء المنضمين إلى المجموعة بعناوين بريدية غير بريد "ياهو" مثال:(xxx@yahoo.com) لا يستطيعون الدخول إلى حساباتهم في المجموعة كما لا يستطيعون الاستفادة من مزايا المجموعة العديدة... هم يستطيعون ومن خلال عناوينهم البريدية المختلفة إرسال واستلام بريد ومشاركات المجموعة فقط... ولهذا فعلى من يرغب بالانسحاب من المجموعة أن يرد الرسالة الواصلة إليه من المجموعة من خلال العنوان الذي وصلت إليه ((خاصة إذا كان يستخدم برنامج استقبال الرسائل كا(outlook))) ولديه فيه أكثر من حساب بريدي. وذلك من خلال وصلة الانسحاب الموجودة في أسفل الرسالة المرسلة إليه.( SyrianStoryFriends-unsubscribe@yahoogroups.com)  

 

4-ما لا يعرفه القراء هو أنني استلم وباستمرار رسائل بالغة الدفء والإخلاص للموقع وللمجموعة تشد على يدي وتشكرني على كل ما أقوم به من اجل إنجاح هذا العمل... بعض الرسائل الصادقة تثير الكثير من الأسئلة والملاحظات بخصوص كثرة الرسائل التي تكرر نفسها دون أن تحتوي على أي موضوع أو مضمون أدبي وكما يتمنونه أو تعودوا عليه خاصة النشرة اليومية (مع قهوة الصباح) وان دل هذا على شيء إنما يدل على حرص الغالبية الصامتة على استمرار هذا العمل لما وجد من اجله. وأنا هنا استغل هذه المناسبة لأوجه لهم بطاقة شكر وعرفان بالجميل مع باقة كبيرة من الورد لمشاعرهم ومواقفهم الصادقة النبيلة.

 

 5-بعض الأرقام عن حالة المجموعة: حتى هذا اليوم بلغ عدد الأعضاء المنتسبين والمنضمين إلى الموقع 2911 عضوا.... خلال العام المنصرم انسحب وعلقت عضوية حوالي 616 عضوا... يبقى حتى تاريخ اليوم 2295 عضوا... منهم 630 عضوا (حساباتهم عائمة) (Bounce) أي لا يتفقدون علبهم البريدية أو يفرغونها بشكل دوري. ولكن عضويتهم في المجموعة تبقى سارية وعددهم يتبدل بحسب تفقدهم للرسائل الواردة إليهم... بلغت عدد العمليات البريدية ضمن المجموعة 7568 عملية ...منها 3831 عملية إدارية صادرة عن إدارة الموقع... و3737 رسالة متبادلة ومرسلة إلى المجموعة... أجيز منها ونشر 2636 مشاركة خلال عام كامل... بالإضافة إلى عشرات الرسائل التي يقوم نظام "ياهو" للفرز والحماية (ما يعتبرها للدعاية أو ملوثة بالفيروسات) بحذفها حتى وان أجيزت -خطئاً- من الإدارة... ونحن لا نطمح بأكثر من عشرة في المائة (أي حوالي 230 عضوا) من المنتسبين المتابعين لنا باهتمام وإخلاص. وألا يتجاوز عدد الرسائل الصادرة عن المجموعة 1800 رسالة سنوية فقط (بمعدل خمسة رسائل يومية) ليكون مشروعنا ناجحا.

 

6-أخيرا واستجابة لرغبات الأصدقاء أعضاء وزوار وقراء المجموعة فإننا سنقوم بمنع كل الرسائل التي تخالف تعليمات النشر بدون استثناء ودون الإشارة إلى ذلك... وحصر مراسلات المجموعة بالمشاركات التي تحوي مواضيع أدبية والردود والتعليقات الخاصة بها.

راجيا من الجميع عاما جديدا حافلا بالعطاء تفضوا مني أجمل التحيات وأروقها.

7-ملحق خاص حول بعض الاستثناءات

 

===============================

يحيى الصّوفي جنيف في 06/11/2006

مؤسس ورئيس تحرير موقع ومجموعة القصة السورية

www.SyrianStory.com

للانضمام  إلى مجموعة أصدقاء القصة السورية

SyrianStoryFriends

دراسات في الأدب الصوفي

للاطلاع على الصفحة

 

تقول الكاتبة د. ناهضة ستار في كتابها (بنية السرد في القصص الصوفي) ((أول ما ينبغي البحث في جذور التصوف في العالم، لا بد أن نبدأ من البداية الصحيحة –تاريخياً- في تسلسل ولادة الحضارات الإنسانية على الأرض، ما دامت هذه الفقرة التمهيدية تبحث في جذور التصوف وبداياته. والبداية الصحيحة –تاريخياً- هي في بلاد وادي الرافدين والحضارات التي نشأت على أرض العراق القديم من سومرية وأكادّية وآشورية بدءاً من الألف الثالث ق.م. بوصفه التاريخ الصحيح لأمة العرب والجذر الحضاري الذي انطلقت لتنير للبشرية طريق الحرف والآداب والعلوم والحضارة. وليس تلك (150 أو 200) سنة قبل الإسلام التي دأب الدرس الأدبي على أن تكون مقولة (الجاحظ) هي المحدد لعمر شعر العرب والعربية. بناءً على ما سبق، فإن عنصر التفوق الزمني والحضاري الذي تجسد في الحضارة العراقية القديمة لا بد وأن يتزامن مع تفوق فكري وعقائدي. والحق أن هذه الفكرة ظلت تلح على الباحثة حتى سنحت الفرصة للحصول على مصادر تخص الموضوع للوقوف على هذه المسألة تصريحاً أو استنباطاً. فبدا أن موضوعة التصوف شديدة الارتباط بمفهوم الدين، ففي الفكر العراقي القديم بدا الدين بشكل (غريزي وعميق، ليس باتجاه أفقي كما هو حب البشر، بل عمودي، أي ليس نحو شيء حولنا، بل فوقنا، إنه الشعور الغامض بوجود نظام للأشياء هو أسمى منا، ومن كل ما يحيط بنا هنا، فلا تكتمل ذواتنا إلا بالاتجاه نحوه)( )، هذا يعني أن صفة الإحاطة والكمال والهيبة هي الصفات الإلهية التي عرفها الإنسان العراقي القديم، على الرغم من الطابع الوظيفي الذي طبع مهمة كل إله، فللريح إله وللخصب إله وللحب آلهة و.. وهكذا. وهذه مسألة طبيعية بحكم الديانة الوثنية. لكن تعدد الآلهة لم يغلق الباب أمام التفكير في ما وراء الأشياء، بل إن (تعدد الآلهة المعبودة وعدم وجود إجابات قاطعة لتساؤلات أزلية غير قابلة للإجابة، جعلت الإنسان في العراق القديم يفكر في ديانة وحدانية الإله)( )، فغلب استخدام رمز (الطريق) أو (البوابة) للدلالة على ما وراء ذلك التعدد فهو لا بد منته إلى (واحد) كامل، مطلق، لا نهائي.)) يتبع

 

 

 

 

 

الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر

 

                                           للاطلاع على الصفحة

الأدب الفلسطيني

دب الطفل

أدب المرأة

بعد تقديمي للأنواع الثلاثة الأخرى من الأدب:

ها أنا ذا أقدم وبنفس الحماس والجدية أدب أخر متعارف عليه وله بصمته ولونه الخاص... انه الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر.

 

وقد فضلت تطعيم "تزويج" التسمية القديمة المتفق عليها لهذا الأدب والمعروفة تحت اسم (الأدب المهجري) بصفة أخرى هي (الاغتراب) لتصبح التسمية الجديدة لهذا الأدب أكثر واقعية وشمولية من الاسم القديم وتتناسب مع وجهه الجديد. خاصة مع تغير مواطن الهجرة وأسبابها ونوعية الكتاب الذين يكتبون ويعبرون عن مشاعرهم –ربما عن غير قصد من خلاله- في مواطن اغترابهم ومصدر رزقهم الجديد، دون أن يتحولوا إلى مهاجرين رسميين. ودون أن يتجاوزوا المحيطات ليستقروا في الأوطان المهجرية التقليدية المعروفة في الأمريكيتين.

 

فإذا كان اسم أدباء وشعراء المهجر يطلق عادة على نخبة من أهل الشام المثقفين الذين هاجروا إلى الأمريكيتين ما بين أواخر الثمانينات من 1800 وحتى أواسط 1900 وكانوا بحكم الطبيعة الجغرافية لمواطن الهجرة ينقسمون إلى أدباء المهجر الشمالي (وهم الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الولايات الأمريكية المتحدة والى مناطق أخرى من أمريكا الشمالية. وهم مجموعة الرابطة القلمية التي تأسست عام 1920 على يد جبران خليل جبران ورفاقه).

 

وأدباء المهجر الجنوبي (وهم من هاجر إلى مناطق أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين والمكسيك وفنزويلا. وأسسوا هناك ما سمي بالعصبة الأندلسية).

 

بالإضافة إلى قسم آخر لم يكنوا أعضاء في أي من تلك الروابط (ولم تنالهم الشهرة المطلوبة لتفرقهم في مواطن هجرة غير معروفة نسبيا كاستراليا وأوروبا وإفريقيا وبعض البلاد العربية.

 

فان الأجيال التي تلتهم في الهجرة في أواخر القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين -رغم تنوع انتماءاتها الوطنية والثقافية والجغرافية- لم تبتعد كثيرا في رحلة اغترابها وهجرتها عن بلدانها. وتميزت بثقافة ثورية حديثة قائمة على محاربة الديكتاتورية والظلم والاضطهاد والاستبداد الذي عشش ونما في بلدانها الأصلية. وتبنت أفكار جديدة تتعلق بحرية الرأي وحقوق الإنسان، بدلا من تلك التي عرف بها الأدب المهجري التقليدي والذي كان ينادي بمحاربة الفقر والجهل ويطالب بالاستقلال.

 

واتخذت من الأشكال الأدبية الأخرى (كالرواية والقصة والمسرح والمقالة والنثر) -بعد انتشارها في الأوساط الأدبية والثقافية- وسيلة للتعبير عن هواجسها ومطالبها بعد إن كانت محصورة فقط بالشعر.

 

وذلك بعد أصيبت بخيبة أمل كبيرة. وطال انتظارها لأي تغير حقيقي وملموس -على هذه الصعد- من قبل الحكومات والأنظمة العربية المتعاقبة منذ الاستقلال.

 

وبعد أن فشلت سياسة الخنوع والتبعية والمراءاة (النفاق الثقافي) التي مارسها بعض المثقفين -بحكم الأوضاع الإقليمية التي رافقت تواجد الدولة اليهودية على أجزاء من ارض فلسطين التاريخية. والنكسة التي رافقتها وما تبعتها من خسائر وانتكاسات متكررة للجيوش العربية في استعادة الأراضي العربية المغتصبة-  وكانت مكافئتها الوحيدة -في الغالب- على مواقفها الوطنية ضد المشاريع الاستعمارية التي غزت المنطقة (كمشروع روجرز والهلال الخصيب وكيسنجر وتوطين الفلسطينيين في البلاد العربية التي هجروا إليها) الملاحقة والاضطهاد والسجن وفي بعض الأحيان القتل.

رغم كل ما بذلته من دعم معنوي وسياسي لتلك الأنظمة وتلك الحكومات وبما قد لا يتفق مع تطلعاتها وقيمها وفهمها لموضوع الاستقلال والحرية، حتى لا يتهموا بالعمالة والخيانة لأوطانهم.

 

وهكذا فلقد شهدنا هجرة من نوع جديد تتفق في بعض أوجهها إما مع انتماءات عدد من الكتاب والمثقفين السياسية أو مع حاجة البعض الآخر للابتعاد عن المواجهة والصدام مع أنظمة لا خير فيها ولا أمل.

 

وتغيرت وجهة المغتربين والمهاجرين التقليدية باتجاه القارة الجديدة (أميركا) -مع توفر وسائل الاتصالات والنقل الحديثة واكتشافهم لقوانين جديدة تحميهم (اللجوء السياسي) وتؤمن المأوى والأمان والاستقرار لهم ولعائلاتهم في بلاد الهجرة الجديدة-  لتشمل معظم أنحاء المعمورة.

 

وخاصة أوروبا وإفريقيا واسيا والبلاد العربية جميعها تقريبا !؟.

 

حيث كانت تستقطب -بحكم خلافاتها فيما بينها- المثقفين المعارضين لكل منهما !؟.

 

هذا بالإضافة إلى ظهور نوعيات جديدة من الأدباء والشعراء والمثقفين المغتربين الذين اتخذوا من البلاد العربية النفطية مكانا لغربتهم يؤمن لهم الأمان والاستقرار العائلي والمالي. وغلب عليهم الوجه الأنثوي الذي لم يكن معروفا من قبل.

 

وتحول مركز الاهتمام الثقافي والإبداعي للمثقفين العرب من البلاد العربية التي عرفت تاريخيا باحتضانها النخبة المثقفة كلبنان ومصر إلى البلاد العربية النفطية لما أولته تلك الأخيرة من اهتمام بوسائل الاتصال والإعلام والمكتبات والمعارض والمطابع ودور النشر الحديثة.

 

ومن سخرية الأقدار أن يتحول الجيل الجديد من رواد المثقفين والأدباء في المهجر من موقف المعارض لسياسة الدول الاستعمارية التقليدية كأمريكا وأوروبا إلى لاجئ لديها يدافع -بحكم حاجته للتخلص من الظلم والاستبداد في بلاده- عن مفاهيمها في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان !!!؟؟؟.

 

مما أوقعهم في ورطة كبيرة قد لا يجدوا خلاصا منها إلا بعد زمن طويل جدا يدفعون خلاله الثمن باهظا من سمعتهم وأخلاقهم وتمسكهم بمبادئهم السامية. لما تحتويه من تعارض صارخ مع القيم الدينية والأخلاقية والإخلاص للوطن !؟.

 

وأخيرا فان كل ما أتمناه وارجوه هو أن أكون قد وفقت باختياري... ووفقت بما أوردته وجمعته وصنفته وقدمته عن هذا الأدب (الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر) رغم شحة المعلومات والمصادر حوله.

 

وأنا وكما عودت قراء وأصدقاء موقع القصة السورية سأتابع رفده بالوثائق والمعلومات والدراسات والأمثلة التي كتبت حوله. وكما كانت حالي مع كل ما قدمته من أصناف الدراسات الأدبية وبالأخص منها أدب المرأة وأدب الطفل والأدب الفلسطيني حيث لازلت أطور العمل عليها بما يتفق مع طموحاتي بجعل الموقع مصدرا ثقافيا هاما لا يمكن تجاهله.

 

ويكفيني فخرا بان الموقع وبأعوامه القليلة التي لا تتجاوز العامين، قد أصبح قبلة لطلاب المعرفة والعلم والباحثين في المجالات الثقافية والأدبية، لما يضمه بين صفحاته من غنى واضح في كل المجالات التي قدمها بما يتجاوز -وبشكل صريح- المواقع المتخصصة في أي منها.

يحيى الصوفي جنيف في 01/06/2006

 

الأدب الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المهجر

للاطلاع على الصفحة

 

الحرب النفسية ودور الخوف من المجهول في الهزيمة أمام العدو

 

الفصل الأول: اليهودي الغول

 

أول صورة يمكن إن تصل إلى خيالنا عند أول ذكر لكلمة "يهودي" هو ذلك الوحش الغامض الذي لا يملك أي ملامح ولا نستطيع أن نصفه بأكثر من كلمة "غول" !؟.

 

-"الغول"... سيأتي ليبتلعك ويأخذك معه ليطعمك إلى صغاره!؟.

بمثل تلك العبارات كانوا أهلنا يرعبوننا حتى نطيعهم ونلتزم بتعليماتهم لكي لا نتكلم مع غريب أو نفتح الباب -أثناء غيابهم- لأي طارق !؟.

 

ولهذا التصقت صورة "اليهودي" بشكل وحش خارق بشع لا ملامح له كالغول تماما قادر أن يصل ألينا ويقضي علينا لمجرد أن نتيح له الفرصة !؟.

 

إنها ثقافة الرعب تلك التي كانت تساهم بها أمهاتنا وأهالينا جنب إلى جنب مع الإعلام العربي حتى أصبح كابوسا يلازمنا في غفلتنا أو استيقاظنا دون أي عون أو دعم يزيل عن كواهلنا الغضة البريئة هذا الخوف من المجهول... فهو بلا ملامح ...بلا هيئة... بلا صورة واضحة... ولا وسيلة لدينا للتعرف إليه حتى نستطيع أن نحاربه ونرسم خطة للقضاء عليه.

 

وأنا أتصور بأنها كانت اكبر الأخطاء التي كان يتبعها الموجهين والمسئولين والإعلاميين في ممارسة تربيتهم وتوجيههم ولا زالوا -بطرق أخرى- حتى انقلبت كذبتهم ولعبتهم عليهم فأصبحوا هم أولى ضحايا هذا الخوف من المجهول "الغول" القادم من لا مكان !؟.

 

واذكر أول مرة رأيت فيها يهوديا هو عند عرض محاكمة الجاسوس "كوهين" على التلفزيون السوري وكنت يومها في السادسة من العمر...وأصبت بالذهول والاضطراب والصدمة !؟.

 

-انه رجل مثلنا !؟. (تساءلت) له عيون وفم وانف ورأس مثلنا تماما ويتكلم مثلنا ولكن بلغة أخرى هي لغة الغيلان اليهود !؟.

منذ الآن استطيع أن أضع الخطط المناسبة لمحاربته والوقوف بوجه ومحاربته.

 

وأظن بان احد أسباب هزائم العرب كلها بمواجهة اليهود هو هذا الرعب الذي زرع -عن نية حسنة أو سوء تقدير- في نفوس العرب منذ صغرهم دون أي حساب للعواقب الوخيمة التي يمكن أن ندفع ثمنها.

 

ودفعنا الثمن غاليا بضياع الوطن وضياع المقدسات وضياع الحرية تحت ستار استردادها (أي الأوطان) فغرقنا بالتخلف والجهل والفقر والظلم ستين عاما ولا نزال.

 

الفصل الثاني: الانتفاضة من الخوف

 

أول اختراق لهذا الخوف والانتفاضة عليه بدأت مع أول حجرة تلقى على العدو الصهيوني في أول ثورة قامت ضده منذ أكثر من عشرين عاما وذلك بعد أن اكتسب الجيل الجديد من الشعب العربي الفلسطيني المناعة من هذا الخوف عبر معاشرته له وتعامله اليومي معه.

 

بحيث أصبحت مطاردته لهذا العدو وتسديد الضربات إليه ورجمه بالحجارة هي بمثابة لعبة تشبه لعبة القط والفأر يمارسها بشكل طبيعي في ذهابه وإيابه من المدرسة.

 

وتفاعل الشارع العربي بكل صدق وحماس مع هذه الانتفاضة (الطعم الجديد ضد الخوف) الذي وجد فيها تنفيسا جديدا له وتحررا من الخوف التقليدي والمستمر من هذا الغول المجهول القادم من لا مكان !؟.

 

فكانت تعكس بشكل أو بآخر أمانيه بعودة روح المقاومة بعد الهزائم الجديدة التي قضت على انتصارهم الأول -في حرب تشرين- من خلال الاتفاقات الهزيلة التي تبعتها دون تفسير واحد ومنطقي لما حدث !؟.

 

وكان السؤال الأساسي والمهم الذي أجتاحهم: إذا كانت النتيجة لكل ما قمنا به هو اتفاقيات هزيلة فلماذا حاربنا أربعين عاما ؟.

وتحت اسم الحرب تلك قامت الدكتاتوريات والأنظمة المستبدة بحيث صودرت الحريات. وطاردت الأحرار. وقضت على التنمية. ومحت من الوجود أكثر من جيلين كاملين من أبنائها !؟. وهم من خيرة مثقفيها وعلمائها ومفكريها. والذين حوربوا بوحشية بعد أن تم تأهيلهم وصرف الأموال عليهم ليكونوا بنائين المستقبل الموعود ؟؟؟.

ليتحولوا بعد مطاردتهم إلى مشردين منبوذين في بلاد الغربة والمهجر !؟.

ولتحل بدلا منهم جيل آخر يتمتع بالمواصفات المطلوبة في الطاعة العمياء لكل خطوة وكل معركة (معارك السلام والتطبيع موضة العصر) ؟.

 

وليس أدل على تجاوز حاجز هذا الخوف ما تابعته منذ أيام من حديث الشاعر الفلسطيني الكبير "محمود درويش" الذي أجرته معه "قناة الجزيرة" بحيث ترجم من خلال دعمه للمواطنين العرب في بلدانهم ورفع معنوياتهم بقوله (نحن بخير لا تقلقوا علينا وإذا احتجتم لأي مساعدة فنحن جاهزون لتقديمها لكم... من هنا من فلسطين المحتلة ومن عرب فلسطين !.)

انه خطاب التواصل مع أهل له في الخارج يعانون -ربما- اضطهادا اكبر بكثير مما يتعرض له هو تحت الاحتلال !.

وهذا إن دل على شيء فانه يدل على عمق الحاجة لهذه الموجات الارتدادية الكهربائية بين ضفتي العروبة في الداخل والخارج للحفاظ على الصحوة ومغالبة نعاس التقاعس والتردد !.

 

وأنا لي وجهة نظر خاصة بعض الشيء عن الغير وكنت قد أوضحتها من خلال كتاباتي وتختصر:

بأنني وان انتهت حروب الجميع (حتى الفلسطينية) مع الدولة الصهيونية فحربي معها لن تنتهي !. لان حربي معها لا تتعلق بأرض وحدود بل بهوية ووجود وهناك حق وحساب لي عليها ومعها لما سببته من دمار والقضاء على أحلام ومستقبل الملايين من أجيالنا بحجتها !؟.

ولن أرضى بأقل من رحيلها ورحيل أعوانها عن ارض فلسطين بالكامل وعودة ترابها إلى الوطن الأم سوريا.

 

الفصل الثالث: اليهودية والصهيونية

 

تمهيد:

من المعروف بان لكل مجموعة بشرية خصائصها ومكوناتها البيولوجية الفريدة والمميزة والتي تعطيها صفتها الخاصة بها بمعزل عن انتمائها لوطن أو إقليم.

وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بشجرتها الوراثية (الجينات) والتي تكونت عبر مئات أو آلاف السنين (ربما ملايين السنين حسب بداية تواجدها) وهي تتحدث وتتطور عبر الأجيال مضيفة إليها وفي كل يوم معرفة جديدة وصفة جديدة ومناعة جديدة.

 

فنجد بأنه وعلى مستوى قرية صغيرة لا يتعدى سكانها ألف نسمة (وهو ما ينطبق على القبيلة) صفات ومميزات تختلف عن قرية أخرى لا تبعد عنها بضع مئات من الأمتار !. وذلك يعود إلى حفاظ تلك القرية على خصائصها البيولوجية -منذ نشأتها- بالتزاوج بين أفرادها وتوارث العادات والتقاليد -دون وعي للأسباب- فتأخذ بذلك صفة معينة تلتصق بها عبر الأجيال ورغم عنها.

 

لأنها تدل على هويتها الخاصة التي تعرف بها -كل ما رغبنا التحدث عنها- شاءت أم أبت.(وهو ما سهل انفصال أقاليم كاملة عن وطنها الجغرافي الأم، حتى وان كانت تنتمي عرقيا إليها -في أي مكان من العالم- بدعوة اختلافها عن محيطها وحقها بالاستقلال بالأرض التي تشغلها).

 

واليهود كمجموعة بشرية منذ أن وجدوا كعائلة صغيرة انفصلت عن محيطها لتشكل قبيلة وتبدأ بإضافة تعاليم وعادات وتقاليد جديدة إليها (إلى شجرتها الوراثية) منها ما يتعلق بالأنبياء والرسل الذين جاؤوا منها أو أرسلوا إليها !. ومنها ما أؤخذ من المحيط القريب الذي انفصلوا عنه ليكونوا -عبر تنقلهم واحتكاكهم بين الأقاليم والحضارات المختلفة المجاورة- ما يشبه العقيدة (الدين) بأشياء يؤمنون بها ويتوارثوها عبر الأجيال لتعطهم صفة خاصة تلتصق بهم وتميزهم عن غيرهم وتعرف بهم، حتى أصبحت جزءا منهم لا يستطيعون الفكاك منها أو تغيرها وإلا اعتبر ذلك خيانة عظمى لانتمائهم.

 

فكان هناك يهود آشور وكنعان ومصر. (بما يشبه العائلات الهندية التي انتشرت في بلاد فارس والمشرق العربي والأنضول وصولا إلى أوروبا وسميوا "بالغجر" فهم مسلمون هنا ومسيحيون هناك ويهود بمكان آخر ظاهرا !؟. وفي الباطن فهم يمارسون عاداتهم وتقاليدهم بعيدا عن أي من أخلاق هذه الديانات).

 

وكما تبدأ الصفة الخاصة بأي مجموعة بشرية ابتدءا من الأسرة إلى القبيلة ثم الطائفة فالعرق وانتهاء بالوطن (الإقليم الجغرافي) الذي يجمعهم.

 

اخذ اليهود صفتهم التي عرفوا بها، فهم شواذ عن محيطهم -بطبعهم وخلقهم- وعلى صدام معه باستمرار (الإخلاص المطلق للعرق حسب مفهومهم، الغدر بالغير، الخسة واللؤم، عدم وفائهم للجار والبلد المضيفة التي تؤويهم والعمل على خرابها للسيطرة عليها بشتى الوسائل حتى تلك الدنيئة منها، عدم إخلاصهم لأي من الأنبياء والرسل الذين أرسلوا لهم، وأخيرا أهم صفة عرفوا بها وتدل عليهم هي ممارستهم للربا والدعارة والتجسس والقتل.)

 

 

يهود البارحة ويهود اليوم

يهود البارحة

 

اليهود كعرق بشري

اثبت كل الدلائل التاريخية بان اليهود لا يشكلون عرقا بشريا واحدا. وبأن اليهود الذين ذكرهم القرآن لا يمتون بأي صلة لأولئك الذين اخذوا اسمهم فيما بعد. وذلك لان معظم اليهود الذين عرفوا على مدى العصور التي ذكروا فيها كانوا بين اخذ ورد بين الحضارات التي تواجدوا بينها. فكانوا يخالطونها ويتزاوجون منها ويندمجون حينا بها وينفصلون عنها حينا أخرى. وذلك حسب المصلحة والمنفعة الممكن تحصيلها.

 

وبأن الموحدون منهم والذين نعموا بالرسل والأنبياء -كإبراهيم وموسى عليهم السلام- ورغم خيانتهم لهم وارتدادهم عنهم لم يكونوا سوى قلة لم يدم وفائهم لديانتهم طويلا.

 

وبأن سيرتهم المتتابعة مع الديانات التي كانت تنقل لهم عبر سلسلة من الرسل. (منهم من كان يتوارثها أب عن جد) لم تكن ناجحة لخلوها من المنفعة الشخصية التي كان يقوم عليها تفكيرهم ونمط حياتهم.

 

وان أسطورة شعب الله المختار هي حكاية ملفقة عن تسمية الله تعالى للأخيار منهم (المؤمنون الموحدون المدافعون عن دينه) أي بشروط وليست هبة مجانية وصفة مقطوعة لهم لان هذا يتناقض مع عدالة الله ومساواته بين مخلوقاته. وقد كان موضوع محبة قوم عن قوم وتفضيل فريق على فريق مسألة متداولة في الكتب السماوية ومرتبطة في الترهيب والترغيب. ومكافئة الطائع ومعاقبة المرتد الخائن. ولا أظن بان الله سبحانه وتعالى يمكن أن يتصف بالعنصرية ليفضل قوم عن قوم جزافا وحسب نسبه لعرق بشري معين !؟.

 

اليهودية كدين

المعروف عن الأنبياء والرسل بأنهم يرسلون في مهمة إلهية لبني البشر وليس لمجموعة بشرية معينة أو لعرق معين حتى وان كان النبي المرسل يتبع ملة أو عرق أو طائفة.

 

وان إيمان القبيلة أو الشعب -الذي ينتمي له هذا النبي- به هو أول خطوة نحو تبليغ الرسالة للأقوام والشعوب الأخرى بدافع الهداية ونشر المحبة والتسامح. وبأنه يكفي أن يؤمن ملك أو شيخ قبيلة حتى تتبعه المملكة أو القبيلة كلها !. (كمملكة آشور وكنعان ومصر وسبأ) وهذا طبعا ما لم يحصل بين أفراد الشعب اليهودي ورسلهم بل كانت المؤامرات تحاك ضد أنبيائهم وحتى بين الأخوة من أبناء النبي الواحد للإيقاع فيما بينهم لوراثة النبوة !؟.

 

وبان التوراة التي اعتمدت على (صحف إبراهيم وموسى) والتي نادت بالتوحيد وبان لا اله إلا الله وبالسلام والمحبة بين البشر( لا تسرق، لا تقتل، لا تزني، لا تكذب،...الخ) اعتمدت من قبل شعوب أخرى غير اليهود وعمل بقوانينها ويعتقد بان قانون "حمورابي" الشهير والمكتوب باللغة "المسمارية" هو بعض من أثارها. وان دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الدين شيء والعرق شيء أخر لا يرتبط به على الإطلاق.

 

خاصة وان بقايا اليهود الذين انتشروا في منطقة الهلال الخصيب والجزيرة العربية ومصر (خاصة المؤمنون منهم وفي غالبيتهم يهود في الديانة وليس بالعرق أي لا ينتمون إلى بني إسرائيل) اعتنقوا الديانات الجديدة كالمسيحية (منهم رسل بشروا بالمسحية ونقلوها إلى أصقاع الأرض ودافعوا عنها) ومن بعدها الإسلام (منهم صحابة وعلماء وفلاسفة ومشرعين)لأن تعليمات دياناتهم تبشر بهم وتأمر بطاعتهم والإيمان بهم. (بعضهم أقام ملة أو حزب أو طائفة دينية جديدة تعتمد الإسلام شكلا وتمارس طقوسها ومعتقداتها سرا) فيما انتشرت البقية الباقية ضمن مناطق وأحياء خاصة بهم مستفيدة من تسامح المسلمين مع الأقليات في الدولة الإسلامية الناشئة.

إذا لا اليهود ولا ديانتهم (اليهودية) مرتبط أي منهما بالأخر.

 

اليهود والحضارة

لم يعرف التاريخ حضارة يهودية وما المدن والمعابد التي أقامها الأنبياء العظام منهم كالنبي إبراهيم أو داوود وسليمان إلا استمرار لحضارات كانت قائمة قبلهم. ولزمن قصير جدا نسبيا إذا ما قورن بعمر الحضارات الأخرى. ولم يعرف التاريخ تداوله للغة العبرية أو تراث عبري أو ثقافة عبرية (وهم أساس قيام دولة وحضارة) بل إن كل الشواهد على تلك الحضارات تدل على هويتها المحلية الكنعانية أو السريالية أو العربية اليمنية. وهذا ينفي وجود علاقة بين اليهود والحضارة لأنهم في غالبيتهم كانوا منشقين ومعارضين لأنبيائهم. فالحياة المدنية والتنعم بالحضارة والثقافة كانت تتعارض مع قيمهم البدوية وطريقة حياتهم القائمة على السرقة والقتل والبغاء.

 

وأخيرا

وأخيرا أنا لا أظن بأنه كان هناك ما يسمى بشعب يهودي ؟. ولا امة يهودية ولا وطن أو حضارة يهودية بل كان هناك بعض القبائل السامية (كالغجر تماما) تميزت بصفات خاصة بها أخذتها من أفعالها وتصرفاتها وسلوك أفرادها الاجتماعي عبر تبنيها لخليط من قيم وديانات وعادات وتقاليد الشعوب المحيطة بها.

منها عبادتهم للكواكب والأصنام. وقد سمي بعضها ونسبت إلى أنبيائهم ورسلهم فكان بينهم "بني إسرائيل" الذين تم ذكرهم في القرآن.

 

وقد خرج منهم وأرسل إليهم أنبياء كثر أشهرهم وأكثرهم تأثيرا هم إبراهيم الخليل (الكلداني صاحب رسالة التوحيد وهو جد العرب) وموسى (صاحب التوراة) وسليمان الحكيم (الذي ورث الملك والنبوة عن أبيه داود عليهم السلام وهو آخر ملوك ورسل بني إسرائيل) ولم يعرف عن هؤلاء الأنبياء أو الرسل استخدامهم للغة العبرية في كتابة الدواوين أو المراسيم أو نشاطات ومراسلات مملكتهم، بل كانوا يستخدمون لغات الممالك والحضارات القوية في الجوار "كالكلدانية" و"الكنعانية" و"الفرعونية" لان "العبرية" لم تكن سوى إحدى اللهجات السامية المحكية والغير مكتوبة الكثيرة والمتعددة الموجودة آنذاك.

 

وقد حورب هؤلاء الأنبياء والرسل حتى من اقرب مقربيهم كآبائهم وإخوتهم وأبناء عمومتهم وقبيلتهم وتعرض منهم للحرق وبعضهم للاضطهاد والتنكيل والهزأ. وآخرون للسخرية والقتل. فكانوا يهجرون قومهم لتبليغ رسالتهم وديانتهم إلى شعوب وقبائل أخرى غير يهودية. وتعرضت رسالتهم السماوية وكتبهم للتزوير والتحريف بما يتفق وأفكار معارضيهم وطبيعتهم العدوانية التآمرية التي عرفوا بها.

 

ولا أظن يوجد عاقل واحد يستطيع أن يتبنى فكرة تواصل واستمرارية هذا النسل عبر العصور ونسبه إلى يهود اليوم !.

 

فنظرة بسيطة إلى عدد اليهود اليوم (لا يتجاوز ثمانية ملايين نسمة والإحصائيات الإسرائيلية تزيد عليها الضعف لأهدافها الاستعمارية أي خمسة عشر مليونا) لا تتناسب مع تطور أو تمدد أو تكاثر أي فئة أو قبيلة بشرية خلال أكثر من خمسة آلاف عام !!!؟؟؟.

فإذا كان تعدادهم لا يتجاوز الألف نسمة في زمن إبراهيم الخليل عليه السلام فالتطور الطبيعي لهذه القبيلة عبر خمسة آلاف سنة يجب أن يصل تعدادها لأكثر من مئة مليون نسمة على اقل تقدير !!!؟؟؟.

 

فإذا كانت سلالة الملك لويس الرابع عشر والخامس عشر في فرنسا منذ اقل من مائتين عام يبلغ -حسب الدراسات الفرنسية- أكثر من مليون فرنسي من أصل ستين مليونا، أي فرنسي من أصل كل ستة فرنسيين يعود أصله إلى العائلة الملكية الفرنسية !؟.

فكيف باليهود اليوم بهذه القلة وهم يعيدون نسبهم إلى يهود الأمس !؟. أظن هذا يتنافى مع أي منطق.

 

أما الديانة اليهودية وكما هي معروفة اليوم فهي لا ترتبط بالرسالات السماوية التي قامت على أساسها إلا بالاسم، أما الجوهر فهو محرف ومزور تماما وكتب حديثا (عمره لا يزيد عن مئة عام) وباللغة العبرية (لغة ابتدعت وجمعت حديثا من بقايا اليهود والمسيحيين الشرقيين الذين يتداولونها في صلواتهم (لازال إلى الآن هناك مسيحيون في سوريا والعراق وبعض البلاد العربية الأخرى يرددون صلواتهم بالعبرية فلا غرابة في ذلك) ولأهداف سنتكلم عنها لاحقا. وذلك لان الديانة الجديدة ليهود اليوم هي –بكل بساطة- الصهيونية وكتابهم المقدس الجديد (توراتهم الجديدة) هي برتوكولات زعماء اليهود.

 يحيى الصوفي جنيف في 01/05/2006

يتبع يهود اليوم

 

القصة في القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ {3} يوسف

لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 

صدق الله العظيم

للاطلاع على الصفحة

 

 

كنت قد قدمت لتاريخ القصة العربية من خلال حديثي عنها في سلسلتي التعليمية (نور تسأل وبابا يحيى يجيب) وبعدها من خلال دراستي المختصرة عنها (كل شيء حول القصة) واعتبرت بان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام هو رائد وأب القصة العربية لما كان يغدقه على العامة من أمثال وحكايات ونصائح من خلال أحاديثه النبوية الشريفة معهم. وأشرت إلى الدور الكبير الذي لعبه القرآن الكريم في تأديب وتعليم الصحابة ونقل أخبار وقصص الأولين. ونشر الدين الحنيف من خلال القصص والأمثال حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ {26}البقرة) أو (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ {3} يوسف) أو (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {111} سورة يوسف) للدلالة على أهمية القص في التعليم والتوجيه ونشر المثل والأخلاق الحميدة. وأنا هنا لست في محل الكتابة حول هذا الموضوع وقد برع الصحابة والفقهاء والأئمة في شرح مسهب ودقيق له. ولكن بودي وقد أحببت أن اعتمد موضوع القصة في القرآن كعنوان لهذا العدد أن أبحر قليلا بين آياته خاصة تلك التي تضم قصص وعظات وأخبار الأنبياء والرسل أو الشعوب والحضارات البائدة. لأظهر البلاغة الخارقة لكل مفردة وجملة فيه. وقد تفضل علمائنا وشيوخنا الأكارم بوضع كل قصة من تلك القصص المذكورة في القران ضمن إطار بسيط يعين القراء على فهم مقاصد وحكمة كل مثل وحكاية وقصة. أرجو أن أكون قد وفقت بهذه الإضافة المهمة.

يحيى الصوفي جنيف في 01/04/2006 لقراءة موضوع ذات صلة (الإشارة الجمالية في المثل القرآني / دراسة)

 

عدد خاص عن دب الطفل في العالم العربي

 

للاطلاع على الصفحة

 

-بعد أدب المرأة ها أنا ذا أحط الرحال في رحاب أدب الطفل... فاردا له صفحات رحبة وصدر مليء بالحنين... إلى هذا العالم الحالم الساحر الذي رافقنا منذ أيامنا الأولى من حياتنا... عبر الهدهدات والأغاني والحكايات والأناشيد وآلاف الصور الصامتة المرافقة لقصص المغامرات الحلوة لتنتهي بنا ومع حضور الشاشة الكبيرة والصغيرة في حياتنا الاجتماعية إلى صياغة شبه كاملة لمعتقداتنا الروحية ومفاهيمنا الأخلاقية وحسنا الوطني. ولتصل بنا ومع تقدم العلوم ومصادر البحث وتوسع دائرة الاختلاط بالآخر (الأجنبي) عبر البوابة الجديدة الأكثر سحرا وتأثيرا ألا وهي الاتصالات السلكية واللاسلكية الحديثة (البث الفضائي للقنوات التلفزيونية وأجهزة الحاسوب والانترنت)، إلى ثقافة عالمية مشتركة قد تأخذ بنا في يوم من الأيام إلى وحدة بشرية في غاية الذكاء والدهاء وحسن التخطيط والتدبير والمعرفة في مقابل كون واسع مترامي الأطراف يشكل الحلبة البديلة والأوسع ضمن حلبات وحلقات الصراع والبحث والتثقيف والتربية المستقبلية.

 

-إذا البداية هي التربية التي تخص الطفل وبإشكالها المختلفة السمعية والبصرية والإيحائية وما تشمله من أدوات التثقيف والتي اجمع المختصون على تسميتها بأدب الطفل.

 

وحتى لا ابتعد كثيرا عن مجال موقعنا موقع القصة السورية وافقد زمام الاختصاص بالقصة سأحاول قدر المستطاع السباحة في مياه عالم قصة الأطفال الهادئة... ويسعدني رفقة كل هاو وعاشق لهذا الفن الساحر للخوض معهم هذا اليم الغني بالمغامرات والمفاجآت وكل أنواع المعارف والعلوم... أو قد نكتفي بالتنزه في حدائقها الغناء الحالمة رفعا لحرج البعض ممن لا يجيد السباحة... فأهلا وسهلا بكم جميعا في حديقة الحياة البديعة... حديقة وجنة الأطفال.

 

-لا يخفى عليكم أصدقائي الأعزاء بان أدب الطفل هو أدب عام شامل عايش ورافق -ولا زال- كل منا... وهو يسكن كل خلية من خلايا وعينا الظاهر منها أو الباطن، يحافظ وبشيء من الإصرار والإخلاص والكبرياء على موروثنا الاجتماعي والأخلاقي والروحي.

ولا يحتاج كأداة للتربية والتعليم والحفظ أكثر من قول أو فعل أو حكاية ممن هم اكبر سنا وأكثر دراية وخبرة وحكمة لتداول وتواصل هذا الإرث. وهو بمتناول الجميع وليس حكرا على احد.  

 

ومن هذا المنطلق حاولت قدر المستطاع جمع ما استطعت الوصول إليه من دراسات وأبحاث وقراءات -وهي على جانب كبير من الأهمية- لألقي الضوء من خلالها على هذا الأدب الرائع والذي هو أصل وسبب فشلنا أو نجاحنا... تعثرنا أو تفوقنا...انهزامنا أو انتصارنا في كل خطوة أو جهاد أو معركة قد نخوضها في هذه الحياة.

 

هذا بالإضافة إلى مئات القصص والحكايات والقصائد والأغاني والنصوص والتي تهتم بالجانب الطفولي الحالم البريء لأي منا... توعيه... تعلمه... تؤدبه... تثقفه ...وتغنيه... وبعد كل هذا أليس في كل منا بعض من مشاعر وقلب طفل حالم مفعم بالحيوية والنشاط  يحبو بحرية ودعة واطمئنان!؟. أعتقد ذلك.

أرجو أن أكون قد وفقت. مع أطيب تحياتي

يحيى الصوفي جنيف في 01/03/2006 (للتعليق والمشاركة بالندوة الخاصة حول أدب الطفل)

 

الانترنت وعلاقته بالثقافة والأدب !؟

 

1-النشر الورقي... النشر الالكتروني

 

هل نستطيع القول بان الانترنت قد فتح مجالا واسعا للمواهب -على أنواعها- بمختلف انتماءاتها الطبقية والعرقية والاجتماعية لتعبر عن نفسها بهذا الشكل الصارخ ؟ قاذفة عبر هذه النافذة الساحرة بكل ما تحتفظ به -وتتحفظ عليه- من مخزونها العاطفي ووعيها الاجتماعي ورقيها الروحي ولما لا شذوذها وعقدها وأمراضها  النفسية دون أي تفكير في العواقب !؟.

 

هل هو مجرد لعبة جديدة وحديثة ووسيلة للتسلية وتعبئة لأوقات الفراغ تعوض -لبعض الميسورين من الناس في عالمنا العربي- عن النقص الحاصل في الروابط الاجتماعية وتفكك الأسرة وفقدان الثقة والمحبة مع الغير نتيجة الثقافة الجديدة التي تغزو مجتمعاتنا ؟.

 

أم هو حاجة ماسة وضرورية لدى البعض لاختصار الزمن وطوي المسافات في البحث عن المعرفة بكل أشكالها (حتى الإباحية منها) ليشفي غليله من الحرمان الذي لحق به خلال سنين مضت كان مشغولا فيها بتحقيق نجاحه في عمله واعتناءه بعائلته !.

 

أم انه لم يكن -عند البعض الآخر- أكثر من فرصة جديدة تعوض لهم فرصهم الضائعة في تحقيق أحلامهم وأمانيهم للتعبير عن مواهبهم الدفينة المؤجلة في خضم معمعة الحياة التي أبعدتهم عنها لضروريات مهنية أو اجتماعية قاهرة !؟.

 

وما هو موقف المثقفين والكتاب العرب أمام هذه الظاهرة الجديدة (النشر الالكتروني) وهل يفي بحاجتهم الماسة للتواصل مع جمهورهم والتعريف بهم وبأعمالهم بديلا عن النشر الورقي... وهل يمس هذا النشر بهيبتهم وسمعتهم الأدبية وصورتهم الجديّة المحافظة والتي لم يبخلوا في الظهور والعناية بها أمام الملأ !؟.

 

كلها أسئلة تستحق مئات الصفحات من الدراسة والتمحيص والبحث في الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي أدت إلى هذه الفورة الغير طبيعية متمثلة بفيض هائل من المواقع الالكترونية الأدبية والأدباء والكتاب والشعراء لم نكن نعرفهم أو نعلم بوجودهم منذ حين !؟.

 

فهل هذه الحالة تعكس التطور الطبيعي المأمول للثقافة والمثقفين العرب ؟؟؟.

 

أم هي فورة عابرة تشبه ثورة البراكين الغاضبة بعد فترة طويلة من الاحتقان الاجتماعي والحرمان الاقتصادي والسياسي !؟.

 

يقول الأستاذ د. نضال صالح في كتابه "القصة القصيرة في سورية قص التسعينيات" حول النشر الورقي في سوريا خلال عقد التسعينات بأنه يمثل (ذروة ما وصل إليه الخط البياني المحدد لمسار التجربة القصصية السورية، فقد صدر فيما بين عامي 1990 و 1999 ما يزيد على خمسمائة وتسع وعشرين مجموعة قصصية، لنحو مائتين وخمسين قاصاً وقاصة، أي بمعدل ثلاث وخمسين مجموعة كل سنة، ومجموعة كل سبعة أيام!! وقد بلغت هذه الذروة حدها الأعلى في السنة الأخيرة من التسعينيات، التي شهدت وحدها صدور نحو ست وسبعين مجموعة، أي مجموعة كل أربعة أيام تقريباً!!‏). ((الوضع السوري مثال عما يحدث في العالم العربي))

 

وقد أعاد أسباب هذا التوسع في النشر إلى عدة عوامل منها زيادة عدد دور النشر ومساهمة الدولة عبر اتحاد الكتاب العرب إلى نشر أعمال عدد من الكتاب الذين اثبتوا حضورهم ما قبل التسعينات هذا بالإضافة إلى المسابقات الأدبية المحلية والعربية !؟... وأنا رغم اتفاقي معه على ما ذكر أحب أن أضيف عدة ملاحظات حولها منها:

1-رصدي -من خلال زيارتي لعدد من معارض الكتاب- لتلك الظاهرة التعيسة للنشر الورقي حيث عكف الكثير من الكتاب إلى نشر عملين أو أكثر بأعداد لا تتجاوز المئات لإثبات حضورهم ومساعدتهم للانتساب إلى اتحاد الكتاب العرب !؟.

 

2-تكلف الكتاب شخصيا وعلى نفقتهم الخاصة بكامل الأعباء المالية مع ما يرافقه من توزيع مجاني لأكثر من ثلثي إصداراتهم كدعاية وهدية إلى أصدقائهم ومقربيهم !!!؟؟؟. بحيث لا يحصدون في النهاية أي اعتبار مادي أو معنوي إلا تحقيقهم لرغبات دفينة وأحلام جميلة لطالما راودت خيالهم !!!...(بعض الموزعين والمكتبات يتململون حتى في قبول أعدادا لا تتجاوز أصابع اليد تعرض عليهم مجانا مقابل عرضها ضمن كتبهم !!!؟؟؟.)(لان الدارج والأكثر طلبا هي الكتب المتخصصة في الطبخ والرياضة والجمال والتخلص من السمنة؟.)

 

3-النشر في الدوريات المحلية أو الإقليمية أو حتى المسابقات الأدبية على أنواعها وجهاتها تتم بانتقائية غريبة وتفاهم على توزيع الأدوار من خلال المنفعة المتبادلة والشخصية للقائمين عليها دون أي اعتبار للموهبة أو القيمة الفنية للعمل !؟...

 

4-غالبية من مارسوا الكتابة غير ممتهنين لها (لعدم مردودها المادي وكفالتها للعيش الكريم لمن يمتهنها) فهم يمارسونها كهواية لملء الفراغ لا أكثر ولهذا فلقد شهدنا كتاب يمارسون مهن مختلفة ولا يرتبطون بالكتابة إلا بالاسم !؟.

 

أما وقد حللنا في عصر النشر الالكتروني ودخول الانترنت الحياة العامة للناس -منذ أعوام قليلة لا تتعدى الخمس سنوات- كوسيلة بسيطة وسهلة تجعل من العالم المترامي الأطراف أكثر قربا من أي وقت آخر بحيث تضاءلت المسافات حتى أصبحت تشبه أي حي بسيط من أحياء أي مدينة... كل فرد فيه يعرف ويلتقي ويهتم ويحتفل مع أفراده الآخرين وكأنه على صلة قرابة بهم !؟. كان لابد للعالم العربي من مواكبة هذا التحول الحاصل في مجال الاتصالات واعتماد الانترنت والنشر الالكتروني من خلاله كواقع حتمي لا بد من مجاراته إذا ما رغب حقا في دخول هذا القرن جنبا إلى جنب مع الدول المتقدمة دون تأخير.

 

وقد مرت مرحلة النشر الالكتروني (الأدبي منها) بمرحلتين

الأولى: وتمثلت بما يشبه جس النبض أو الاختبار في التعامل مع هذا المجهول الجديد القادم إلينا من خلف الفضاء والمحمول إلينا عبر الأثير، لا يربطنا به سو خط هاتفي بسيط بكل ما يحمله هذا من غموض وخوف !... وقد كثرت وانتشرت في هذه المرحلة المنتديات في كل  أشكالها وكانت للأقسام الأدبية حصة الأسد فيها وظهرت كتابات تحمل تجارب جديدة لكتاب يتخفون وراء أسماء مستعارة خوفا من النقد أو امتحانا لمواهبهم ومقدراتهم الإبداعية من خلال رصد تأثيرها على القراء وردة فعلهم عليها.

 

والثانية: وهي مرحلة التخصص وظهور المواقع الملتزمة المتخصصة -ومنها الأدبية- بحيث أصبح الكتاب يتمتعون بالثقة الكافية بالنفس ويظهرون مكشوفي الأوجه ويوقعون أعمالهم الأدبية بأسمائهم الصريحة.

 

ومع تطور هذه العلاقة الودودة بين الناشر (المواقع) من جهة وبين الكاتب والقارئ من جهة أخرى ظهر نوع من التآلف والتعاون فيما بينهما بما يشبه الاتفاق (العرف) على مبادئ عامة (وثيقة شرف) غير مكتوبة بين الطرفين يتبادل كل منهما مصلحته مع الطرف الآخر في حدود الاحترام المتبادل مستفيدين من الخبرة الجديدة في أصول التعامل مع الغير عبر الانترنت من خلال احتكاكهم وممارساتهم اليومية مع مفردات لبقة لم يعهدوها من قبل.

 

وهو ما سهل انتشار وتطور هذا النوع من المواقع والمنتديات لملء هذا الفراغ الحاصل في التعريف ونشر أعمال كتاب وشعراء وأدباء مغمورون يتمتعون بكثير من الموهبة وتمتاز أعمالهم بالكثير من الجراءة والصراحة والإبداع ولا ينقصها إلا يد أمينة مخلصة وصبورة تأخذ بهم بعيدا عن المحسوبية والبيروقراطية والتسلط التي امتازت بها المؤسسات الحكومية والرسمية وهو ما سهل قيام اتحاد كتاب الانترنت العرب بعد إن حلت المواقع الأدبية كموقع القصة السورية مشكلة النشر فأصبحت هي بدورها دورا للنشر الالكتروني كبديل عن دور النشر الورقية ؟.

 

2- موقع القصة السورية وتجربته في النشر الالكتروني (أنظر مكانة موقع القصة السورية ضمن الشبكة العالمية)

 

تقديم: 

كنت قد قدمت لموقع القصة السورية في أول يوم لانطلاقته في 01/10/2004 بكلمة العدد التالية:

((بطاقتي الشخصية

اسمي: القصة السورية

تاريخ ميلادي: هو اليوم الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2004

الوقت: في الصباح الباكر جداً رأيت النور.

كنت مجرد نطفة من فكرة عابرة، كغيري من الأفكار الكثيرة التي ملأت ذهن والدي الروحي، والتي حظيت بقدر اكبر من الاهتمام عن غيرها، لكي يتاح لي رؤية النور، والتعرف على الحياة، وخوض غمار تجربتها الرائعة. هل أنا محظوظة بأن أأخذ مكاناً شاغراً ينتظرني منذ أمد بعيد على هذه الشبكة "العنكبوتية" العملاقة؟. هل أنا أهلاً لهذه المهمة؟. وهل أنا قادرة بما املكه من خيال، وهمة ورغبة -في صنع هذا الحلم الجميل- على إتمام دوري على أكمل وجه؟. فأجمع من كتاب القصة العرب السوريين على مشاربهم وانتماءاتهم الثقافية ما يكفي لأضمهم إلى صفحاتي، كما تضم الأم الحنون وليدها إلى صدرها. ويكونوا بطريقة أو بأخرى ضمير القصة السورية يعبرون عنها بوضوح ويمثلونها بكل أباء وفخر ومسؤولية. فأغنى بهم ويغنون بي، فأصبح دون تكلف شاهدة على وجودهم وإبداعاتهم أسهل لهم الطريق إلى معجبيهم وقراءهم والباحثين عنهم لإكمال دراساتهم؟!. فأكبر مع امتلاء صفحاتي بإبداعاتهم وإخبارهم ودراساتهم الأدبية حتى ابلغ قدرا مهما من النضج والعطاء، لا يستطيع بعدها أي كان الاستغناء عني. هل انتم أهلاً للعطاء على قدر أهليتي للوفاء؟. هل ستحفظون المودة والحب والاحترام لي كما أحفظه لكم؟. فاكتسب بوجودكم معي أبديتي... وتكتسبون من أبديتي كل الخلود؟!.

أرجو ذلك.

التوقيع: القصة السورية في يومها الرابع عشر من ميلادها من شهر تشرين الأول 2004))

 

ثم تابعت بعد أيام موضحا الإطار العام لفكرة إنشاء موقع القصة السورية ومكوناته وأهدافه عبر طرح السؤال التالي:

((لماذا القصة السورية ؟.

-موقع القصة السورية أحببته أن يكون حجر أساس لمشروع كبير وطموح يضم فيما يضم أعمال كتاب القصة العرب السوريون الراحلون منهم (ظلال) أو المعاصرون (معاصرون) يقدمهم ويعرف بهم وبسيرتهم الأدبية وتجاربهم في كتابة القصة (القصة، القصة القصيرة، القصة القصيرة جدا) ويقدم نماذج عن أعمالهم. كما سيهتم بكتاب القصة "المبتدئين" الهواة منهم أو الذين سيتخصصون بها والتعريف بهم وتقديمهم ونشر بعض من أعمالهم (واثق الخطوة) وسنتطرق ومن خلال صفحة (دراسات) للتعريف بالقصة العربية بشكل عام وبالسورية بشكل خاص. (تاريخها، أصولها، ميزاتها، طريقة كتابتها، خصائصها الفنية والأدبية، الدراسات والكتابات النقدية حولها). ومن خلال صفحة (أخبار) سنقوم بتغطية آخر أخبار القصة السورية وتقديم آخر الكتب المنشورة.

ولن ننسى بطبيعة الحال كتاب القصة العرب حيث سنقوم ومن خلال صفحة (ضيوف) باختيار وتقديم عدد منهم ونشر نماذج من أعمالهم.

وأخيرا سنطل ومن خلال صفحة (طيور مهاجرة) للتعريف بكتاب القصة العرب السوريين في بلاد الاغتراب أو المهجر.

ومن هنا أرى ضرورة المساهمة من قبل الكتاب والأدباء والصحفيين والمهتمين بالقصة السورية منذ نشأتها إلى يومنا بالمساهمة في تقديم أي مادة أدبية بهذا الخصوص.

أسماء كتاب، سيرة حياتهم، نماذج عن أعمالهم، الدراسات أو المقالات التي كتبت عنهم. وسنقوم بعد الإطلاع عليها بنشرها في الصفحات المخصصة لها وذكر اسم مقدم المادة.

يداً بيد في بناء هذا المشروع الأدبي الجديد نتمنى من القلب تعاونكم ومساهماتكم مع فائق التحية. يحيى الصوفي جنيف في 10/10/2004))

 

ثم قمت لاحقا بإضافة أبواب جديدة كباب المنوعات الأدبية ومجلة القصة السورية وصفحات جديدة خصصت لكبار الكتاب العرب ومختارات من كتب التراث ومختارات من الأدب العالمي (التي لم يسعني إتمامها لضيق الوقت) وصفحة خاصة للزوار والتعليق على القصص وصفحة من بريد الموقع (الكتاب الذهبي) والذي نعرض من خلاله بعض الرسائل المختارة الواردة للموقع بهدف الإعلان أو نشر الخبر أو الإشارة لانضمام كاتب جديد أو أعمال جديدة، أو قد لا تكون أكثر من رسائل إعجاب ومحبة من بعض الأصدقاء والقراء والمخلصين للموقع والمتابعين لأعماله.

وأنا لا اتفق مع البعض والذي يعتبر في نشر بعضها تعدي على الخصوصية إلا إذا كان في بعض ما يكتب لنا هو شيء وما يضمر هو شيء آخر وهذا محض نفاق لا نريده.

هذا طبعا بالإضافة إلى صفحتي خريطة الموقع والبحث في الموقع واللتين هما من تصميمي وابتكاري الشخصي.

 

موقع القصة السورية مكتبة الكترونية عامة ذو طابع شخصي:

الحقيقة الكبرى في هذا المشروع الأدبي والثقافي تكمن في رغبتي في إعادة تأسيس مكتبتي الخاصة -التي ابتعدت عنها لسنوات بسبب غربتي الطويلة عن الوطن- وإضافة مخطوطات وكتب جديدة كنت ارغب في إضافتها إليها ولم يسعفني الحظ في ذلك.

هذا بالإضافة إلى رغبتي في إعطاء الوقت الكافي للهواية التي اعشق ألا وهي المطالعة. واستدراك الوقت الضائع في ترميم الهوة التي نشأت بيني وبينها، بفقدان وسائلها وبعدي عن مصادر إثرائها، والتي لم تتحقق إلا بظهور هذا العملاق الساحر في حياتنا "الانترنت" !؟. والذي سهل التواصل بين الجمهور الكبير الذي يضمه سواء أكان كاتبا أم ناشرا أم قارئا ؟!. زد على ذلك حاجتي إلى نفض الغبار عن كتاباتي وإخراجها من بطون الأوراق العتيقة لتأخذ مكانها الطبيعي فيها.

 

ولهذا كان لهذا المشروع ذلك الطابع الشخصي الواضح والذي نقرأه بسهولة من خلال تميزه عن باقي المواقع -رغم كونه موقعا ثقافيا عاما- وذلك باستخدامي لأبسط البرامج الالكترونية شيوعا. واعتمادي على الخبرة الشخصية المكتسبة من التعامل معها بتزويجها (تطعيمها) بميزات وتقنيات من برامج أخرى للتغلب على بعض المشاكل الفنية التي كانت تعترضني لأجعل منه موقعا متميزا كامل المواصفات -وبما يفي حاجتي منه- دون أي تدخل أو وساطة خارجية.

 

وأنا لا اخفي عليكم بأنني ومنذ بدأت ببث الموقع بشكل رسمي من خلال شركة أجنبية (لا توجد فيها كافة المواصفات المطلوبة للتعامل مع اللغة العربية) كان يصلني وباستمرار عروض من شركات عربية رائدة تقترح علي الاهتمام بالموقع وإعطاءه الصبغة الفنية العامة والتي تشتهر بها غالبية المواقع العربية مع كافة المميزات المعروفة بها، من التنقل بين الصفحات الرئيسة والتوقيع على دفتر الزوار والتعليق على المواضيع المنشورة. هذا بالإضافة إلى استخدام ميزة البحث في الموقع وتقنية بث المعلومات من نوافذ خاصة منزلقة والتصويت على بعض المقترحات والدخول -بأسم وكلمة سر- إلى الموقع لإضافة المواضيع والمقالات والنصوص الجديدة وغيرها كثير...

 

وفضلت حرصا على استقلاليتي في الحفاظ على الموقع بعيدا عن أي تدخل خارجي وحتى لا يقع رهينة السياسات والمزاجيات الخاصة لتلك الشركات -والتي كانت بعض المواقع تدفع ثمنا غاليا له قد يصل حد الإفلاس أو الإغلاق- من العمل على تطويره وإضافة المميزات الناقصة له عبر التحايل على المصاعب التي تعترضني في انجازها، حتى الوصول إلى الحد الذي يرضيني في تقديم خدمة مميزة وكافية تسهل للراغب في الوصول إلى المعلومة التي يريد دون أدنى مشقة.

 

وكنت أتساءل بيني وبين نفسي لما علي أن أشبه الآخرين ؟. وهل من الضرورة ولكي اظهر بمظهر المواقع الأخرى (التي تكتظ بالكتاب والمقالات والقصص والنصوص والأخبار والتي تشبه حالها حال الأسواق التجارية أو أسواق الخضار أو أماكن البيع بالمزاد العلني) -يرتادها نفس الأشخاص وتعرض فيها نفس المواضيع وتتسابق فيما بينها في عرض بضائعها وكلها متشابهة وذو طعم ونكهة واحدة !؟.- أن أضحي بهذه الخصوصية وهذا الوجه الثقافي المميز وهذا الطابع الذي يشبهني بشكل أو بأخر!؟. وكانت تراود مخيلتي -وأنا في خضم تساؤلي- صورة الشاحنات والعربات الملونة الرائعة الجميلة أو تلك الأحصنة البديعة بجدائلها الموشاة بالأشرطة والتمائم، وهي تعلو السراج المحبوكة بخيوط الحرير والذهب والمزينة بألوان الفرح التي تمتاز بها بلادي العامرة بالخير والحب والعطاء، والتي لا تشبه بأي حال من الأحوال أي شاحنات أو عربات أو أحصنة أخرى !؟.

لأعثر على جوابي ها هنا ينتظرني بكل حفاوة ومحبة وتقدير وهو يقول: ليس بالضرورة أن تشبه الآخرين وعليك الحفاظ على ما عزمت بنفس الهمة والنشاط والعشق لما تعمل، ولا يهم ما يسعى إليه البعض من تقليل شأن وأهمية ما تقوم به، فالمستقبل هو الحكم الفصل في ذلك... وسواء قبل الآخرون بك كما أنت ببراءتك وكبريائك... بعفتك وإخلاصك... بكرمك وصرامتك... أم لم يقبلوا !؟. فهي السنة التي مشيت عليها باختيار أصدقائك ومحبيك ومريدك من النخبة... ومن يختار صفاء عمله يصفي خلانه... حتى تصل مع من اختاروك ورضوا بك إلى الهدف السامي الذي تسعى إليه.

 

البحث عن رواد القصة:

وضمن هذا المفهوم كان البحث عن بعض الكتاب وعن أعمالهم -(خاصة الرواد أو الراحلون منهم أو أولئك الذين لا يملكون وسائل التواصل الحديثة كالانترنت)- لإضافة صفحات لهم ضرورة حيوية تحتمها كل مرحلة وخطوة من خطوات الموقع. وهي تتوسع وتضمر تبعا للموضوع قيد البحث. والهدف منه تصنيف (أرشفة) كتاب القصة وأعمالهم وإعطائهم المكانة والقدر الذي يستحقونه... انه بمثابة إخراج تحف نادرة من صناديق مهملة مغبرة وإعادة الحياة والرونق والبريق لها... وقد بدا ذلك ظاهرا أثناء تناولي لموضوع أدب المرأة وأدب الطفل.

 

ويكفيني فخرا بأنه وبمدة وجيزة أصبح موقع القصة السورية قبلة لكل طالب معرفة أو علم. ومصدر اقتباس لكل مريد، يتزود من واحته الغنية الغناء كل دارس للأدب ومحب للثقافة وعاشق لحرية الكلمة ومخلص لها.

 

وهو الموقع الوحيد بين المواقع الثقافية الذي يقدم ويعرف بالكتاب المتواجدين فيه بطريقة سلسة ومتتابعة بحيث نقرأ وعلى نفس صفحة الكاتب سيرته الذاتية ونتنقل بين أعماله، كما يمكننا وبنقرة بسيطة التحول إلى صفحة أخرى له لقراءة أعماله الغير قصصية إن وجدت وزيارة موقعه الشخصي أو مراسلته.

كما أنه الموقع الوحيد بين المواقع الثقافية الذي أوجد الروابط التي تصل اسم الكاتب بصفحته أثناء قراءتنا لدراسة أدبية أو خبر أو مقالة حتى يستطيع القارئ (خاصة من الجيل الجديد) التعرف على أصحاب الأسماء المذكورة فيها.

 

ترفع بعض الكتاب عن العناية بأسمائهم وبأعمالهم ؟: 

والملفت للنظر فيما يخص ترحيبي واهتمامي بالكوكبة الجديدة من الكتاب الذين ابدوا اهتمامهم في الانضمام إلى الموقع، أنهم لم يطوروا هذا التواصل وهذا الاهتمام !؟. وأن البعض منهم ولمجرد أن يطمئن على صفحته يختفي عن الأنظار ؟... أو يبادرك بين الحين والأخر برسالة فارغة تحمل مرفقا لعمل له حتى دون أن يلقي التحية ؟!... وقد تفاجأ بان رسالته تلك مرسلة وبنفس الوقت إلى عشرات المواقع الأخرى ؟؟؟!!!.

 

وبما إنني لست أكثر من هاو وأنشط بدافع حبي لما اعمل. ولست بوارد أن أضع نفسي في منافسة أو سباق مع أي من المواقع ثقافية كانت أم لا... ولا ابحث عن الثراء أو الانتشار ولا ارغب في حصد المديح أو الفوز بميدالية أو لقب، لم أتردد في التنويه بين الحين والأخر عن هذه الظاهرة محاولا تنبيه الكتاب إلى احترام أعمالهم وتعليمات النشر في الموقع دون أي نتيجة تذكر !؟.

 

وقد لا يكون سرا على احد هو قيامي بين الحين والأخر بحملة رد اعتبار للموقع من خلال إلغاء بعض الصفحات لكتاب لم يحسنوا تقدير تواجدهم فيه ولم يحترموا خصوصيته بكونه نافذة ثقافية متخصصة وليست "فترينة" للدعاية الشخصية.

 

ولهذا فلن يضيرني بأي حال من الأحوال تلك الظاهرة المعيبة لعشرات الرسائل الفارغة المرفقة بعشرات النصوص والأعمال الأدبية أو الصور الشخصية والتي تحط رحالها -عن خطا أو صواب- في علبتي البريدية في كل يوم ؟. وقد تعفف مرسليها حتى من تقديم أنفسهم أو سبب إرسالهم لتلك الرسائل الغامضة -رغم كثرة تنبيهنا إلى ذلك- !؟. (البعض منهم يراسل الموقع لأول مرة) وكأنهم وصلوا "نجم سهيل" بأعمالهم  والتي تشكل -شاءوا أم أبو- صورة عنهم وعن مستواهم الأخلاقي والثقافي والتي لن تلقى منا -إخلاصا للمبادئ التي اعتمدناها- إلا الإهمال.

 

وأنا أأسف ألا يدرك أي ممن يحاول الانتشار بهذه الطريقة بأنها طريقة خاطئة. وبان قلة فقط من رواد المواقع الأدبية أو المنتديات من يهتم أو يقرأ أعمالهم لأنها منتشرة إلى درجة الإسفاف (نظرة بسيطة على عدد قراء صفحاتهم يكفي) هذا طبعا إذا وجد من يقرأ.؟

 

ومن هذا المنطلق وكون الموقع لا يشكل بالنسبة لي أكثر من مكتبة شخصية غنية بكل المعارف، ومفتوحة لكل راغب من الاستضافة والتنعم بفيئها... اعتني به كما يعتني كل متيم بها، فلن أجد ضيما وعند أول فشل لتجربتي هذه -والتي لا ارجوها خدمة للهدف السامي الذي نويت- من أن أفض خيمتي وامتطي ظهر بعيري لأتجول في صحرائي (أحلامي) الرحبة المعطاءة.

 

فأن من حسنات المعلوماتية في عصرنا أن تستطيع ضم مكتبتك (موقعك) على قرص مضغوط صغير لتطالعه كيف شئت ومتى أردت بنفس المتعة والرضا.

يحيى الصوفي جنيف في 10/02/2006 (أنظر مكانة موقع القصة السورية ضمن الشبكة العالمية)

 

حصاد عام 2005

لي أكثر من أسبوع حائر في العثور على الصيغة المناسبة لكلمة العدد لهذا الشهر خاصة وأنها تدور حول (حصاد عام 2005) ولولا أنني كنت قد كتبت حصاد عام كامل لنشاط وأعمال موقع القصة السورية من خلال كلمة العدد الخاصة بعيد ميلاد الموقع (لقراءة الكلمة) منذ شهرين تقريبا "بفارق وحيد وهو انضمام عدد جديد من كتاب القصة وإضافة أعمال أدبية جديدة في كل المجالات وتضاعف عدد زوار الموقع ليبلغ أكثر من 232.000 زائر بفارق 72.000 خلال شهرين فقط. وان دل هذا على شيء فإنما يدل على نجاح وانتشار الموقع وفي كل أنحاء العالم". وخوفي من أن اكرر ما جاء فيها لكنت كتبتها بصيغة مختلفة!...ولكنني فضلت أن يكون حصاد عامي هذا هو عبارة عن مشاركة من أخي وصديقي الأستاذ والباحث د. محمد عبد الرحمن يونس "على صفحات موقع المجموعة" وردي عليها ففيها بعض من الجوانب الإنسانية الخفية لعمل ونشاط الموقع وهو جل ما أصبو إليه من نجاح.

 

 younesyan@yahoo.com  From: Mohammad younes

Date: Thu Nov 10, 2005 7:21 pm

 

"أخي وصديقي الغالي الأستاذ الأديب يحي الصوفي الموقر، عاشق الأدب والقصة والفن والمعرفة الرجل المستنير في زمن الظلمة والعتمة التي تحل بعالمنا العربي لك مني خالص محبتي وتقديري وشكري على رسالتك الكريمة، أرجو أن تثق أني أحمل لك ولموقعك حبا كبيرا واحتراما عميقا وتقديرا لدور أخي وصديقي الأستاذ يحي الصوفي في رفد المعرفة دائما بما هو جديد وإذا كان الأثرياء في عالمنا العربي يبذرون أموالهم على الخمرة والعاهرات والعربدة، فإن أصواتهم إلى خفوت وانطفاء في النهاية أما صديقنا الأستاذ يحي الصوفي وأمثاله من الأدباء ينعشون العقول ويغذونها بالعلم والمعرفة، أنتم يا أخي يحي رواد النهضة المعاصرة والتاريخ لكم وليس للأغنياء.

 

في نهاية المطاف أرجو قبول محبتي وتحياتي الصادقة الطيبة داعيا الله أن يبارك لك جهودك في رفع خدمة العلم والمعرفة وأنا أتعلم منك يا صديقي أخلاقيات الحوار وأدبيات المعرفة.

 

أخوك المخلص دائما محمد عبد الرحمن يونس وأشكر مشاعرك الطيبة الكريمة نحوي التي تغمرني بها."

 

***

De : y.soufi

Date : 12/30/05 23:37:25

 

الأخ الأستاذ والصديق د. محمد عبد الرحمن يونس تحية طيبة ومساء الخير وبعد.

 

ها أنا ذا اجلس متأملا  ردك لي منذ أكثر من شهر دون أن استطيع التواصل حول هذا الموضوع لما فيه من شجون لا تسعها الكلمات أهمها تلك الكلمات المخلصة الرائعة عما يمكن أن يقدمه أي منا من جهد في سبيل خدمة قضية يؤمن بها دون أن يبذل أكثر مما يمكن أن يقوم به الآخرون من عمل بلا فائدة تذكر؟.

 

وهذا الأمر عاد بي إلى استذكار عبارات تساؤل وفضول من احد الكتاب وهو يسألني باستغراب عما يمكن أن اجنيه من ربح مادي من وراء عملي في إنشاء وإدارة موقع أدبي كموقع القصة السورية ؟!

يومها ابتسمت -ربما بسذاجة- وقلت له ( إنها هوايتي...) كهواية السباحة والصيد ولعب التنس والرسم على القماش.؟...( وهل يكسب الهاوي من هوايته أم يكرس بعضا من عمره ووقته وماله لأجلها ؟!...ما أجملها من هواية ؟!...) طبعا مع فارق مهم وهو إن هوايتي هذه لا تتعلق بنشاط شخصي فحسب بل هي تتعدى هذا الأمر إلى العناية بالآخرين وحرصنا على أن ينالوا قسطا وافرا من العناية بما يتيح لهم ممارسة شيئا أكثر من الهواية وهو الاتصال بعالم خارجي واسع. وإيصال كلماتهم وأشعارهم وقصصهم إلى أقصى بقعة من بقاع الأرض. وقد تحمل -بقصد أو عن غير قصد- بعض من ترياق وأمل إلى من يبحث عنه ويحتاجه ؟!.... اجل يا صديقي لا اعرف إذا ما كان الأخوة الأدباء والكتاب والشعراء يدركون أهمية الكلمة الطيبة.... أهمية الرسالة الأخلاقية والأدبية التي يمارسونها من خلال كتاباتهم وجدية الأثر الذي من الممكن أن تحدثه في من ينتظرها منهم... قد يكون كائن ما كان في بقعة ما مجهولة أو معروفة من هذا الكون الواسع... قد تكون أما لم تغادر في حياتها بيتها ومطبخها... أو ابنة شابة منعتها بيئتها أو ظروفها الاجتماعية أو التزاماتها الدينية أو الأخلاقية من التواصل مع الآخرين... أو رجل مسن بلغ به اليأس من الثقافة التقليدية العقيمة حد عزوفه عن تناول الشؤون العامة خوفا على أمنه وسلامته وسلامة عائلته أو ما تبقى منهم !... وقد يكون مسجونا أو مقعدا أو مريضا لا يستطيع بلوغ حريته وشفاءه وسعادته إلا من خلال هذه الشاشة البسيطة ليسمع ويرى ويمارس ما حرم منه وما يفتقده ؟!...وقد يكون شابا حالت ظروفه الخاصة عن اللحاق بالركب في مرحلة ما ووجد في ما ينقله هذا الأثير له من معرفة وتسلية ونشوة روحا جديدة مليئة بالأكسوجين تعيده إلى وعيه ونشاطه وحماسه وترفع من معنوياته لتجعل مما كان مستحيلا منذ لحظات قابلا للتحقيق بعدها.... هكذا هي الكلمة الجادة البليغة التي تسكن قصيدة أو قصة أو رواية أو أي عملا أدبيا لأي كاتب يرغب في إيصال رسالة حقيقية ومؤثرة إلى الآخرين تتجاوز حدود البطاقة الشخصية المرفقة بصورة ملونة لتخترق العقل والقلب ولتأخذ مكانها الذي تستحقه في مسيرة جيل كامل مهدد بالضياع؟!.

 

هل هي محاولة لكي نقيم التوازن في الصراع الأبدي بين الخير والشر؟.... نسخر من خلال هذا العملاق "الانترنت" وبإمكانيات بسيطة جدا -أي منا يمكنه امتلاكها واستخدامها- لخدمة هدف نبيل نحن بأمس الحاجة له.... وهل نوفق بهذه المهمة دون أن يصيبنا الغرور أو نغرق في ترف الكلمات الفارغة العقيمة التي لا معنى لها سوى أننا عبرنا من هنا ؟؟؟!!!.

وحده الزمن من سيحكم بهذا ؟!...

إلى هنا أتركك واترك جميع الإخوة والأصدقاء مع عائلاتكم راجيا من المولى ومع نهاية هذا العام بان يحمل العام القادم ومع إطلالته القريبة كل الخير والتوفيق والنجاح والنصر.

يحيى الصوفي جنيف في 30/12/2005 (لقراءة الموضوع من المصدر)

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية