الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | قالوا عن الموقع | الرعاية والإعلان | معلومات النشر | كلمة العدد

SyrianStory-القصة السورية

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

facebook القصة السورية في

 Cooliris-تعرف على خدمة

معرض الصور

Rss-تعرف على خدمة

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 18/01/2009

دراسات أدبية للكاتبة: سعاد جبر

دراسات ومقالات نقدية في القصة السورية

عن الكاتبة

 

لقراءة الدراسات

 

 

الدراسات

رصد اهتزازت الشعور وانثلامات الوجدان في الإبداعية الأدبية

الرؤى الاجتماعية في نص أحلام فتاة شرقية

ضبط الكاتب لمسارات حراك شخوصه في النص القصصي

ماهية استلاب ( الأنا ) في نص كوابيس

قراءة نقدية في نص " قصة حصار" للأسد محمد

 

 

الرؤى الاجتماعية في نص (أحلام فتاة شرقية)

للكاتب: يحيى الصوفي

*بقلم الكاتبة: سعاد جبر

يشكل المجتمع برؤاه الجمعية ، انعكاساً جلياً لمؤثرات السلوك على مسرح واقعه المتضاد، وفي الوقت ذاته مادة تراكمية اجتماعية لأسقطاتاته الجمعية ، وتتشكل تلك الإسقاطات في خطوط متقاطعة في أبعاد متنوعة ، ومنها بعد الأنوثة واقعا وحلما ، والرؤى الاجتماعية التي تؤطر حياتها ، بين النمطية وكسر الحواجز في لغة الهروب اللاشعورية ، في متناقضات الأنا التي تسكن الروح في الأعماق، وتنعكس في متناقضات قيم الجسد ، ومن هنا يطل علينا نص ( أحلام شرقية ) ليعكس لنا حياة حالمة في تراكمات أنوثة ما في مقطع المجتمع، حيث تدور مادة القص في تتبع رحلتها العمرية باختزال للحظات عابرة عبر ذلك العقد الزمني في حباته المتسلسلة، حتى بلوغ سن الثمانين، في الاقتراب تسارعا نحو وداع الحياة ، والنص يكثف بؤرته المركزية في أحلام تلك الصبية الصغيرة في ظل لغة فارس الأحلام ، وتداعيات أسرة أمام المجتمع في ظل أزمة كثرة عدد البنات في الأسرة ونظرة المجتمع لبقائهن بلا زواج  وما في ذلك من خدش للأسرة، إضافة إلى عدم تحمل المجتمع لحقيقة كثرة عدد البنات في الأسرة واعتبارهن عبئا ثقيلا في عين الأسرة  ومصدر تهكم المجتمع وسخريته ، ويسلط النص على تراكم تلك الإسقاطات في تماهيات الأمومة في الأسرة ، ومثابرتها في الخروج منتصرة من رؤى المجتمع ، في لغة تزويج البنات وتأهيلهن للحياة ، وهنا تنقدح الجدلية هل هو سلوك في محض الواجب أم الحب والانتشاء  أم رد اعتبار قبل إصدار المجتمع أحكامه المتهكمة على الأسرة في لغة العنوسة وعدم الزواج ، في ظل معطيات كثرة البنات في الأسرة  .

ويعكس النص الرؤى النمطية للزواج واختزاله في مقطع من اللحظات، غدا من سلم القداسة بين الذكورة والأنوثة ورحلة اعتبار الرجولة، وتماهيات تلك الرؤى المتضادة التي تعكسها العادات والتقاليد الرثة ، في لغة زخم حراك الرؤى الاجتماعية في خصوصيات الذوات ورحلتها في الحياة في رباط الشراكة الزوجية ، وهنا يبرز لنا عدم عبئ الصبية الصغيرة بتلك التعليمات المنسكبة من الرؤى الاجتماعية ، وتكاثف رؤاها في آبهة الظهور في منصة الزفاف،  وتكاتف الأنظار في مطالعة بهاءها الملائكي الأبيض ، وهنا مقطع اجتماعي انفصامي بين الذوات والمجتمع، وتبرز حدته البالغة مع رحلة الزمن ، حيث يؤول انفصام مع الزوجية في انفصام مع الذات نفسها؛  بين الواقع المنهك بالأسقاطات، واللاشعور الملتهب الصاخب في الوجود الحر،  بعيدا عن الحواجز وجدران الحقيقة الصامته .

ويكثف النص سرده حول منظومة الرؤى التي تخترق بينت الزوجية في لغة الشراكة ، وثقل الأعباء التي تكتنف حياة المرأة الشرقية وفق تراكيب النص السردية ، بحيث تشكل تلك المحطة الخط الفاصل بين الواقع في متضادته وأعبائه والأحلام في خطها الساحر الواهم مع فتى الأحلام ، إذ ما زالت ترفرف في اللاشعور ولاتجد لها مكاناً في الوأد الوجودي، ويتجاوز النص حبات عقد الزمان،  ويعكس لنا شخصية " ندى " وقد غدت أماً مثالية ، حيث تحتضن أجنحتها أسرتها الصغيرة ، تتعهدهم ليل نهار ، ويعكس لنا النص حالة الزوج وقد ادهمته الأيام ولغة ذبول الجسد،  وخطوط المرض المعمقة في الجسد ، وشدة معانات تلك الأمومة في الرعاية والتمريض وبذل التضحيات ، وهنا تبرز عقدة النص الاجتماعية في تراكمات اللاشعور الرافض للغة الواقع ، وتمرد تلك الأنوثة في تصاعدات لغة الرفض والإسقاطات ، إذ ما زال يسكن رسما واهما ما في أحلامها لفتى الأحلام البهي النشط على مسرح الحياة ، لا المقعد العاجز عن الحراك مع رحلة الزمان وضنكها ، وهنا تبرز حدة الصراع الدامي بين الأنا الناطقة والأنا اللاشعورية ، حيث تكون الغلبة للاشعور المتهالك في الرفض وأنانية الذات ، وهنا تتشكل لغة الإهمال في العناية بالزوج وبلوغ مسرح الجريمة ووداع الزوج للحياة لدواعي الإهمال ، وهنا تتساقط في النص لغة التأنيب وتقاطعات الذنب في حياة ندى الأم والجدة تواليك في الحياة ، ولغة الندم في وهم مسرح فتى الأحلام ، وهنا تتشكل يقظة الوعي في كلمات فتى الأحلام لها :

( كنت معجب بك واحترمك وأجلك لأنك امرأة تتمتعين بجمال وفتنة وعفة الملائكة... ولكن سرعان ما أدركت بان الهالة الإلهية التي كانت تحيط بك قد انطفأت بانطفاء من أشعلها بحبه ووفاءه،... وقريبا ستدركين حجم الخسارة بفقدانك الرجل الوحيد القادر على حبك وحمايتك ودفع الأذى عنك حتى وان كان مقعدا...)

وهنا تتصاعد اللسعات في اللاشعور ، ورفض لغة التأنيب والركون على تمرد وانانية الذات :

(ألا يحق لي أن احلم وأتنفس وأحب وأعيش كامرأة، ؟ كأنثى،...؟ ! – بكل بساطة – كامرأة أنثى ؟ ! ).

وهكذا يعكس لنا النص الرؤى الاجتماعية في مقاطع تضادتها وتبعثرها على الواقع ، واسقاطاتها  السلبية في مؤثرات السلوك ، وتكثفها في مقطع بين الزوجية ، وانعكاسها على الواقع برمته .

 ويؤكد النص حجم الهوة التي تصنعها تلك الإسقاطات ، واعتبارها قنبلة موقوتة ، تأكل الأخضر واليابس ، ولكنها ساكنة في المجتمع ، تؤطرها لغة التصاعدات والمزيد من الأستنزافات في مدارات اختلاف الذوات لا التقائها العبق على مسرح الحياة .

ولايسعني في نهاية مطاف رحلتي مع النص المبدع ورؤاه الاجتماعية إلا أن أزجي كل تحايا نوراس الإبداع على شواطئ التجليات لمبدعنا الألق : يحي الصوفي ودامت فراشات انشطارات إبداعك مرفرفة على الصفحات .

 

 

 

 

ماهية استلاب ( الأنا ) في نص كوابيس

للكاتب:  د. عبد الرحمن يونس

*بقلم الكاتبة: سعاد جبر

تدور تماهيات بين نص ( كوابيس )  للقاص د. عبد الرحمن يونس وحكمة قديمة مفادها انسحاب حالة التلذذ وفناءها المطلق بلا عودة أمام تفاحة نضرة تتناولها يد خائف أو جائع ، فالخائف لا يحسن التذوق لأنه يخاف أن يفقد التفاحة مثلا فيلتهمها بسرعة والجائع لا يحسن التذوق لأنه مدفوع بالشوق والغريزة ليملأ الوعاء وكلاهما في حالة فناء في تلذذ الطبيعة في أبجدياتها في الحياة وجمالها في اكتمال النضج ، وكذلك إذا تربت الشعوب على الحرمان أمام متطلبات الطبيعة فلا بد أن يغالبها إحساس الفقدان والضياع في المادة والروح ، وإذا تحرك فيها مارد الجوع المادي والروحي في اقتصاد منهك منهار وفكر هش يقدم لها كوجبات سريعة للتناول ، فلا بد أن تؤول إلى تؤامة مع نهاية استلاب لاتنتهي ، فهنا تفقد الشعوب إنسانيتها ومادية أدميتها وإحساسها بالحياة ابتداءً والجمال تباعا ، وليس موطن حديثي هنا عن أزمة الاستلاب الجمعي في لغة الشعوب المنهكة في الحرمان ابتداءَ من حق الحياة ووصولا إلى خبز الحرية وانتهاءً بالإحساس بالجمال ، وإنما موطن حديثي في البعد الدامي في لغة

( الأنا ) الفردية التي يغالبها الحرمان الجمعي ، فتغدو في سوداوية مطلقة وجمود جسدي وارق متصاعد حتى الموت ، وهي التي يسلط النص برمزيته على أبعادها المتماهية ، إذ تغدو في قانون جذب مأساوي للنكبات ، فإن كان لها النجاة من مشنقة الإعدام البشرية ، فلا بد أن تجتذبها الأيام السوداء ، واللحظات الدامية في لغة الناموس الكوني ، ولو نالها تفلت من قبضة مساحة مكانية في مقاطع الكون الممتد جذبتها قطعة كونية أخرى لتودي بها إلى ذات النهايات المؤلمة حيث الفناء في الجسد وخلود الأنا في لغة الحرمان الفردية والجمعية .

 

ويبعثر نص ( كوابيس ) الذات إلى مقاطع على مسرح مشنقة الإعدام في كل تماهياتها ابتداءً من لغة آدمية البشر التي تدمر الأيام والحضارات في اللغة الجمعية ، ولغة الفرد وقد جثم على قلبها سطوة استبدادية أحالتها إلى مسرح النزع الأخير حيث الذكريات في تحنانها المنكسر إلى لحظة الميلاد الخالدة من رحم الأمومة المتمثلة في قلب الذكريات ، وما يبتعث هناك من أنين التذكار في لوعة التحنان في تماهيات الفرد حيث السطوة والطغيان المستبد ، فهنا ينشكف وجه الواقع في رماديته وتنتقل الروح إلى عالم الفناء والتماهي مع لغة الأرواح المسافرة بعيدا عن مأزق الحياة وجور أدميتها ، وهنا تنقطع سبل النجاة بكل معانيها الروحية والمادية في إصلاح الفساد ونشر الحرية والجمال لأنها في استلاب أخر جمعي ينتظر لحظاته الأخيرة .

 

وتتجسد الماهية ذاتها في كابوس آخر ولكنه يعبر عن ثلاثية ( الحياة ، المتعة ، الامتداد ) حيث لاتتخلق على الأجساد في أجواء الاستلاب الفردي والجمعي ، الذي تعيث فيه يد عابثة في التعالي والبطش ، فتبعثر تلك الأجساد إلى قطع متسمرة في أرجاء الغرفة المكفهرة  ، فتغدو على قارعة أخبار الزمان ، وتتشرذم هناك المتعة في قطع جسدية مستلبة دامية ، حيث لامكان للجدية والعبث وكل التماهيات في ظل ذلك استلاب الأنا في الجزء (الفرد )  والكل( المجتمع )   ، وتفتح صفحات الكابوس الثالث عن هستريا المادة في وأد الإنسانية ، والوصول بها إلى ذات أودية المهالك حيث الفناء الأخير في استلاب يدور بين سادية وضحية والضحايا معا في مسرب النهايات المفجعة . 

ويعبر النص في كابوسه الرابع عن اجتذاب ( الأنا ) المستلبة للأقدار المؤلمة فتغدو في ثنائية ( عشق ، رفض ) تغالبهما حالة الالتقاء في الفناء فتكون النهايات المؤسفة في الوداع حيث لاعودة للروح والأجساد على مسرح الحياة في الاستلاب ، وموطن مركزية النص يشير إلى التقاء الكوابيس الأربعة في لغة الفناء الدامية .  ويتجسد قانون الجذب المتأصل في حالة استلاب الأنا بمساحات واسعة في الكابوس الرابع ومفاده مغادرة مكان ينتظر مخاض إعصار جمعي في الطوفان ، وتبرز حالة الاستلاب في لغة الهروب في المشهد الكوني ، والحال ذاته على تؤامة النسق في حالة الطوفان الاستبدادي حيث الهروب الجمعي  في طاعة الطاغية ، فتتوالى أعاصير الاستبداد حتى الموت عشقا على حالة الاستلاب في الكل والجزء ، في لغة الغرق الجمعية في قانون جذب للاستبداد في كل مقاطع الزمان والمكان ، والحال ذاته في قانون اجتذاب الخبرات المؤلمة والكوارث بكافة معطياتها ، وهذه هي الشيفرة الرمزية السيكولوجية لحالة الهروب من الإعصار ووصولا إلى الغرق في قانون جذب بين الجسد وناموس الكون في لغة الأقدار المؤلمة السوداوية ، حيث تنتهي الحياة ، وتبدأ مشنقة الموت في لغة سطوة البشر وحرمان الحرية ومتعة الحياة  والميلاد على الحياة في الآن ذاته أو في سطوة المادة والدمار حيث تنتهي الحياة في البدء قبل النهايات أو سطوة جذب سلبية الأنا للخبرات المؤلمة وسوداوية المآل في تماهيات استلابها وتؤامتها مع الأقدار المؤلمة تباعا في نهايات النهايات المؤسفة .

 

والنص موضع الدراسة ، مادة ثرية للاستلهامات وتحديد زوايا الاستلاب في الأنا الفردية والجمعية ، ويعبر عبر فنيات القص فيه عن لمسات سيكولوجية غاية في الروعة ودقة التوجيه ، وندرة المعاني الجامعة التي تمس الفرد والمجتمع والواقع معا ، ويعكس ذكاء التشفير في يراع مبدعها ، وتعالى وتيرة التشويق  في إبداعية المخيلة القصصية وتفاصل جزئياتها الدقيقة ، في مزية تتسم بالمحافظة على جوهر الفكرة وعدم تبعثرها في النص ، وهذه اجمالا سمات إبداعية القص التي تفرد فيها د. عبد الرحمن يونس ، وتشكل لمسات مميزة في القصة السورية الحديثة  ، ولايسعني في نهاية مطاف النص إلا أن أزجي لحروف مبدعنا البنفسجية كل تحايا الإبداع والتقدير، ولتصبح كلماتك دوما على إبداع وعطاء وفي سلامة من كوابيس الملمات .

 

 

 

رصد اهتزازت الشعور وانثلامات الوجدان في الإبداعية الأدبية

دراسة تطبيقية في نص"  ترتيلة الرحيل " للكاتب صبري يوسف

 

*بقلم الكاتبة: سعاد جبر

تعد الأعمال الأدبية نتاجا حياً للفكر والإحساس ونتاجا لما يحس به الأديب من صدام بينه وبين الواقع ، ومن هنا ينبغي أن نميز بين الواقع كما هو قائم في العالم الموضوعي ، وبين الواقع كما يرتئيه الأديب ، لأنه واقع  يسمو على الواقع الراهن ، انه واقع لا يخضع للزمان ، فلقد يكون الواقع الذي يحياه الأديب واقعا حدث في الماضي ، ولكنه ينبض بالحياة كأقوى ما يكون النبض في عقل ووجدان الأديب ، ولاشك أن الأديب ليس مجرد اله تصوير أو شريط تسجيل لالتقاط الواقع ثم سرده كما هو ،  بل يعد الأساس في تلقي الواقع لديه هو ما يمكن أن نعبر عنه بهزة الشعور أو انثلام الوجدان ونزف جراحها على السطور ،  وحتى بالنسبة لحالة الفرح التي تهز مشاعر الفنان أو الأديب فإنها تكون في الواقع رد فعل لحزن سابق أو لانثلام وجداني قديم ، ومعنى هذا أن ما يختزنه الأديب أو الفنان من أحزان ومن انثلام للمشاعر يشكل الركيزة التي ينبني عليها ما قد يحس به من هزة فرح ونشوة سرور في المواقف التي يستشعر فيها الفرح أو السرور،  فالأصل في الإبداع الأدبي هو الحزن وليس الفرح. وهذا ما يفسر شيوع الحزن عند الأدباء لأنه مصدر الطاقة الإبداعية في لغة التسامي والرفض والأستلهامات ، و لذلك فأن النجاح الذي قد يهز مشاعر الأديب / الفنان إنما يكون قوياً ومؤثراً في حالات تصاعد تقدير ابداعيته من قبل الأخرين  بعد مرارات  المرات التي لاقى فيها الهوان واللامبالاة . وهناك شواهد على ارتباط الإبداعية بمؤثرات لغة الحزن ومعطياته إذ يقول احمد رامي :ـ يسرني جدا أن اقرأ شعري فيبكي من يسمعني ، إن ألذ شئ عندي أن ابكي احب البكاء دائما ، ومساحات الحياة تمتلئ بشواهد سيكولوجية تؤكد اختلاط لغة الفرح مع تداعيات لغة الحزن في مشاعر متماهية واحدة ، واختلاط الحزن في لغة هستريا الفرح وتواليك ،  ولكن كلا المشهدين يؤكدان أن الفرح يرتمي في نهاية الأمر في أحضان الحزن ولغته التعبيرية والأسقاطية ،  فالبكاء والضحك وجهان لعملة واحدة فهما صنوان لايفترقان ، فهناك ثمة تداخلا بين البكاء والضحك ، وفي نهاية المطاف يسكن الحزن في لغة الإسقاطات في كليهما على قمة استلهامات الأشراقات من خلال نوافذه السابرة في أعماق الحياة ؛ حيث تنسكب من ماهيته النازفة المقهورة سيمفونيات روائع المبدعين .

 

ونص ( ترتيلة الرحيل )  للقاص صبري يوسف إبداعية أدبية تختلط فيها مشاعر الفرح ـ  المتراقصة مع هالات الفراشات الماسية في النص المنبعثة من مشاعر الطفولة وانطلاقاتها الضاحكة وتساؤلاتها العميقة في الوجدان ـ  مع مرارات الغربة واحتراق الروح على أزقتها المظلمة في عزف الحان الأشتياق للأم في الأنا والوطن ،  ويشكل ذلك المقطع  الرومانسي في تركيبة النص ـ في بعد الفكرة ـ  الخيط المغناطيسي الذي يجذب كافة مقاطع النص تجاهها ،  بحيث تشكل تماوجات الفراشات في الطبيعة وتراقصاتها  مركزية النص التي تنبعث منها اهتزاز المشاعر وانثلام الوجدان في الألم والأحتراحات بشكل دائري يدور حول مركز النص في انبعاثات اشراقاته الإبداعية ، في ماهية حزينة فيها من التلوع وحرقة الأشتياق نحو الأمومة الحانية التي تشكل نقطة مركز الحياة واستشعار معاني الفرح والجمال والطبيعة في عين حقيقتها من البهاء والنضرة . 

ويبلغ النص في تدفقات الأنا اللاشعورية واسقاطاتها ومسارات فراشات الطبيعة ومشاعر الأمومة ونبضاتها في الحياة ، كل ذلك يبلغ حد الأشتعال نحو الفناء المطلق ورحلة السفر البعيد حيث تغيب ماهيات الذوات وتبقى حرقة تحنان التذكار . ويعبر عنها النص في استفهامات حائرة :

" أتساءل: هل نحنُ الّذين عبرنا البحار وعبرنا الجسور وعبرنا بوّابات الشِّعر والنصِّ والقصِّ والسَّردِ والعشقِ، عرفنا لماذا تحومُ الفراشات حول الضَّوءِ إلى حدّ الاشتعال؟!  "

وتنساب في النص احساسات مرهفة نحو الأم ـ   في  الأنا والوطن ـ  المختلطة بعذابات الغربة ، مما يزيد حرفة الألم ومساحات استشعار المرارة في الأعماق والوجود ، وتصل في أعلى تصاعداتها عند لحظة فتح السماوات أبوابها لروح الأمومة المعطاءة وفي أعماقها كل التحنان للابن الذي غاب مع استرة الغربة ولم يعد حتى عند لحظة اقتراب رحلة الفناء الأخير ، فتصعد إلى سماءها الخالدة وهي مترعة النبض بالشوق إليه والتلهف لرؤياه . وهذه مساحة تعبيرية مؤثرة للغاية ، واتسمت بجماليات تراكيبها في التعبير وامتلاكها فنيات بارعة في عكس تلك المؤثرات الحزينة في إضاءات خافته مؤلمة ؛ تتجرع الألم والحسرة ؛ وتشتعل فيها نار الغربة وعذاباتها . 

ويرتسم في النص هالات رقيقة للغة التصوير الفني للفراشات ، التي تجتاح مساحات الطفولة في لغة الذكريات الجميلة ، وتنساب منها نحو أحضان الأمومة التي تشكل ماهية الوجود وبهجة الحياة ،  وتتوالى اشراقاتها على لغة الصداقة وتماهيات الورود في تجاذبات الفراشات ،  وتتشكل منها المفارقات المرة بين جماليات الطبيعة الخالدة في لغة الأم في الجسد والوجود  وتماهيات مرارة الغربة واحتراق الروح في الأشتياق ، وتتناثر اسقاطاتها في استفهامات ضبابية عاشقة للفرح في آتون أحزان مشتعلة :

" تعالي أيّتها الفراشة التائهة في عوالم الحلم، في عوالم البحث عن الفرح الآفلِ، لماذا لا تبقى أفراحنا ساطعةً فوق خيوطِ الشَّمس؟! "

وتتعالى إبداعية الأديب في متتاليات لغة مونولج حارة في النص ، تتماوج معها انكسارات مشاعر الاشتياق واحتراقات الروح ، لتبلغ حالة الخلاص وماهية المنتج الأبداعي الذي يعكس فيوضاته على الورق في رسالته الإبداعية

" لا يستطيعُ أن ينتشلني من اِندِلاقِ هذه البراكين سوى قلمي؟ أهلاً بكَ يا قلمي، تعالَ كي أزرعَ رحيقكَ بين عشبةِ القلبِ وشهقةِ الرُّوحِ كي أرسمَ فوقَ بيادرِ غربتي ترتيلةً من لونِ المحبّة، من لونِ فراشةٍ موشومة فوق بسمةِ أمٍّ متعانقة مع هلالاتِ الرُّوحِ، مع صعودِ بخورِ القلمِ! "

وهنا تبرز حلة هروب السارد نحو ميادين الفرح المنبعثة من أتون عذابات تعصف باللاشعور والجسد والوجود في عين السارد ، في لغة التذكار وهستريا فرح تعبر عن زخم معاناة يحترق في أعماقه الواعية واللاواعية ، تشفر في لغة الاغتراب ، وهالات أحزان مستعرة ملتهبة في الأعماق مع اعراس الفراشات على السطور .

ولايسعني في نهاية رحلة التجليات مع الحروف البهية  إلا أن أزجي تحايا التقدير الزنبقية لمبدعنا الألق : صبري يوسف على ما امتعنا به من حروف ربيعية مورقة  ودام إبداعه فراشات انيقة متفردة في الحرف والروح على اثير الحبر الخالد . 

 

 

 

 

ضبط الكاتب لمسارات حراك شخوصه في النص القصصي

دراسة تطبيقية في نص" ستة ألوان لمدينة منسية"  للكاتبة ابتسام التريسي

 

*بقلم الكاتبة: سعاد جبر

تعاضدت الدراسات المتنوعة في التأكيد على أن حقيقة مادة القصة القصيرة تعود لحالة احتباس للحظة ما ، شكلت أطياف انفعالاتها في الكاتب ، فنشا عنها احتباس ما لها ، شكلته أنامل إبداع الكتاب ، في روائعهم الأدبية ، فالشخوص المتحركة في تلك اللحظة المحتبسة ، هم دمى حروف ترتدي ثوب آدمية الحراك في النص القصصي ، فتبرز هنا في تلك المساحات خلافات النقاد الحادة في نظريات متعددة

فهل أبوة النص تعود للكاتب ؟

ما دوره في النص ، وهل يعبر عن تفاعلات ذاته في تلك اللحظة المحتبسة ؟ أم انه عنصر محايد ، باعتباره الراوي الذي يتعامل معنا ضمن كواليس لغة السرد فحسب ؟

هل يعد من ميراث النص القراءات الأخرى للنص في ولادة نص جديد منفعل من الأول في إضاءات القلم النقدي ؟ فيعد هو والنص وجهان لعملة واحدة ؟

هل مسارات الشخوص في النص تتشكل بتلقائية أم أن الكاتب يوجهها ، وهل التوجيه محدود أم مفتوح الأبعاد ،وهل انفلات ضبط مسارات الشخوص يعد خروجا بالنص عن دائرة الجدة والإبداع ، وسمت مؤاخذة  وخلل في العمل الفني القصصي ؟

تلك التساؤلات ما زالت متأججة في عوالم النقد الأدبي ، وما زالت مساحات الاختلاف فيها مفتوحة الأبعاد ، وعند منعطفاتها ، تبرز اللغة النقدية في التتبع ومحاكمة الكاتب في بناءه السردي ، فكم من مشاهير الأدب في فن الرواية والقص ، وقعوا في مطبات من هذا النوع ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فأن أسطورة الإبداع الأدبي المتشكلة في شخصية الكاتبة غادة السمان ، يؤخذ عليها تحكمها البارز في بعض مناحي السلوك والتبعير والحراك لشخصياتها في توجهاتها ، بحيث تحلق وتدور لتخبرنا عن أعماق غادة الدفينة في نفسها لكن شكلتها في شخصية ما للقصة ومنحتها أوصاف تجعل القارئ يستبعد إيحاءات ذات غادة من خلالها لكن بواطن البوح ، ثقافة  النص ، التوجهات في التعبير ، جرأة التعاطي معها ، كلها تعبر عن الذات الجوهر المختبئة في غادة وتعبر عنها بكل انشكاف سردي متعالى الصرخات ، وهنا يحدث تيه الكاتب ومنظومة التناقضات في قلمه ، إذ يفترض  أن يتناسب ثوب الشخصية مع ملكاتها الفكرية  في التعبير والتعاطي مع الأحداث ، وهنا تتشكل لنا عقلية غادة العالية في مخزونها الثقافي مقارنة مع شخصياتها المتنوعة المختارة في قصصها ، لأنها لن تكون بأي حال تلك الدمى القصصية بقدر ثقافة الكاتبة وتأجج انفعالاتها في لغة رفضها لواقعها الجريح

وهنا نعود لطرح ذات السؤال ، ما المساحة المنضبطة لحرية حراك الشخوص ، وما المسافة المتاحة للكاتب في الخروج عن طور دميته القصصية للتعبير عن ذاته الدفينة ، دون تناقضات وإحداث خلل في البناء التركيبي للشخوص القصة ، ولا يخفى أن تلك التساؤلات مازالت في ملفات موائد البحث النقدي ، وتحتاج لمن يكشف النقاب عن بضع جسد ما  من الحقيقة المخبأة في تلك الإشكالية النقدية ،

ودراستي التطبيقية في هذا الصدد وفي ضوء تلك الإشكالية، في محاولة جادة لنفض الركام عنها، من خلال تلك الإطلالة النقدية على قصة

 " ستة ألوان لمدينة منسية " للكاتبة ابتسام التريسي

" ستة ألوان منسية  " لوحات قصصية جياشة ، ذات أطياف ألوان متضادة ،تنتقل تواليك من أتون النص ، مرجاناً حيا متحركاً بألوان متنوعة ، لا تلبث أن تبث انعكاسات بلورية قصصية عند كل سيمفونية  تعزف ملتحمة مع صدى الألوان المتأججة في النص ، ويبرز في النص وتيرة التشويق المتصاعدة ، وجاذبية العرض لشخوص القصة ، وبراعة مسارات السرد الوصفي الغواص في أثير بقع ضويئة متنوعة الألوان ، تتحرك ملتوية في زاويا منحنيات ألوان القصة ، في عفوية حراك شخوص الألوان المتضادة  ، ويلحظ المتأمل في النص ، مرونة قلم كاتبتنا المبدعة في بث مسرح حروف نصها القصصي بين يدي القارئ ، إذ تتحرك الشخوص بعفوية فياضة بتدفق المشاعر في انعكاسات السلب والإيجاب ، والتواءات مسارات الجسد في المكان بحيث تتشكل معها عقدة القصة بتدرج إيقاعات تأزمها وفكها بأناة ، وهنا تبرز سمة  إبداع في النص وتعود لبراعة الكاتبة في منح شخوص نصها جواز سفر في حرية الحراك داخل زوايا النص وعفوية سردية في وصف حراك جسدها ، وخارطة دماغها في التعاطي مع الأشياء  ، بمزايا متنوعة للشخوص منها عفوية الحس ، واقعية تشخيص السلوك والف ياء الواقع المقهور ، وفي الوقت ذاته برزت براعة الكاتبة في امتلاك مهارات ضبط مسارات القصة وحراك شخوصها دون أن تفلت منها وتفقد أدوات السيطرة عليها ، وبذلك تصبح الشخوص في منأى عن انطباعات ذات الكاتب وتحكمه فيها ، وميزة البراعة هنا تعود لطبيعة أجواء النص القصصي هنا ، إ انه يعود في نسبته إلى سمت النصوص التي تتأجج فيها انفعالات متدفقة ثائرة ..غاضبة تبحث عن رمق الحياة ، ففي تلك الأجواء يصعب ضبط أدوات السيطرة في النص ، لكن كاتبتنا المبدعة تمكنت من تحقيق تلك الثنايئة القصصية بين ضبط مسارات القصة وفتح الأجواء لتحليق عاطفة التدفق الشعوري عند الكاتب في تحريكه لشخوص مادته القصصية بعفوية وذكاء تعبيري دون فقدان لأدوات السيطرة في النص ، ودون أن يقع في مواطن التضادات بين البناء للدمي القصصية التي تختلط مع ذاته فتضيع الدمية ولا نرى النص بل الكاتب من وراء الزجاج ، فينسحب النص في الذوبان المطلق ، فيغيب معه العمل الفني الأدبي ،ويغدو في أدراج الرياح

 

 

 

قراءة نقدية في نص " قصة حصار"

 للكاتب: أسد محمد

*بقلم الكاتبة: سعاد جبر

يدور نص " قصة حصار" في البعد الأيدلوجي للقص ، والذي تكاتفت بؤرته على وجه التحديد في رحلة القصة القصيرة السورية المعاصرة ، في الألفية الثانية ، من خلال التتبع الناقد المحلل لها ، عبر شبكة الإنترنت ، ويلتقى نص " قصة حصار" لكاتبنا المبدع : أسد محمد " مع نص " البراغيث للمبدع العراقي " عزيز التميمي " في لغة الرفض لمنظومة التناقضات المفرزة من سلطة السطوة والكبت في المجتمع ، والتي تنفث دخان ثمالتها في نشوة اللانهايات من لغة السقوط في مقاطع الذات والمكان والزمان وامعية اللسان في النعيق المبهم وقبضة الحديد في التنشي بعذابات الخلق في تأزم المعاش والرفض المسعور في مسرح التلاعب العابث بالقرارات .

 

ويدور النص في ثنائية " النخبة ، المواطن " والنخبة هنا هي القيادة في المؤسسة السياسية وبطانتها في لسان الببغاوات ، في تلك البلدة الرمز في النص ، والتي يمتدد ثوب رمزيتها ليسع العالم العربي بأسرة ، والمواطن هنا هو لغة الظلم والكدح والحرمان ولسع العذابات ، في ازقة الحياة الرمادية ، حيث تغدو مادة استنزاف لإرضاء نشوة النخبة في سعار لهوها العابث ، وغباءها المتدفق حماقة في الحراك والسير الذي يكثف النص هنا بؤرته السردية في تتبع حيثيات تلك الحماقة ، في أحد طرفي تلك المعادلة من جهة وحيثيات المعاناة والقهر ولغة العذابات في جسد المواطن المنهك وقلبه المحترق الما من جهة أخرى .

 

وتتشكل لغة الشخوص هنا في نقشها الجمعي في كلا طرفي المعادلة المتضادة في لغة السطوة والتسلط في النخبة ولغة الفقر والمعاناة في المواطن ، في ثنايئات التضاد التي غدت شبة سرمدية في عالمنا العربي المقهور .

 

ويتسم النص بجاذبية تتشكل في تلمس تدفق حرقة القارئ ونبضات رفضه لواقعه من خلال تتبع حراك الشخوص في النص ، والذي نقشت خطاهم في بلدة مجهولة معلومة ، حاضرة غائبة في ذاكرة وذهنية القارئ المنهكة في متابعة مشاهد التضادات في صفحات اللانهايات في الحياة " الواقع ، الرفض " في الآن ذاته ، وبذلك تغدو تلك النقطة الضوئية القصصية في النص ، اثيراً فضايئا شاسعاًً بلا حدود في مرأى مستقرئ النص في لغة الكل في الجزء ، حيث يعكس الجزء تضاداته المتأزمة في الكل المتخم في لوحة فسيفسائية من المتضادات ، وهذه بحد ذاتها سمة إبداعية في النص ، وبذلك يشكل النص بعدا ذكياً في لغة التصوير الرمزية لمساحات الواقع الأيدلوجية في ظل المؤسسة السياسية المنهكة بالمتناقضات والثملة بالحماقات ، والتسلطية في اتخاذ القرارات ، ومصادرة المواطن في عنجهية في سلة المهملات ، في شخصنه تحمل معها هالة القداسة في البث ، يترتب عليها توجه المواطن لأداء قرابين التعبد في لغة التمجيد والطرق على طبولها كيفما كان الطرق و كيفما كان الغناء ورقص الأجساد ، لذا يعد النص الذي بين أيدينا ؛ وثيقة قصصية سردية تحمل معها حكاية اليوم والغد ، في بعد أيدلوجيا المؤسسة السياسية في لغة السطوة والكبت ، وتضخم

" الأنا" في البث والتوجيه .

 

والنص ثري بمحاور إبداعية متنوعة ، يقتضي الأمر تجلية النقاب عنها وابرازها ، ولكن خشية الإطالة اكتفي بما ذكرت ، وأزجي في الختام تحايا التقدير والإبداع لكاتبنا : أسد محمد بن محمد دام إبداعك البهي نضرا القا في بساتين الكلمة الأصيلة

 

* سعاد جبر / الأردن

كاتبة وناقدة فلسطينية مقيمة في الأردن متخصصة في مجال سيكولوجيا الأدب

باحثة في مجال الدراسات التربوية والنقدية / إعلامية متخصصة في تحرير الندوات الثقافية

مستشارة تربوية في مجال هندسة الذات / عضوة في تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين

حاصلة على شهادات تقديرية في مجال الإبداع والقصة كتابة ونقدا

 

أضيفت في 06/05/2005/ خاص القصة السورية / المصدر: الكاتبة

 

كيفية المشاركة

 

Hit Counter

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية