خريفيّات العُمر ..
قالتْ:
صَباحُ الخَيْرِ (يا عمّي) !
وراحَتْ ..
دونَ أنْ تدري بغًََِمّي !
وبأنّني أصْـمى فؤادي ألفُ سَهْم ٍ
حينَ قالتْ: (عَمّي) !!
****
نامَ الصّغارُ وأمُّهُمْ
لمْ يبقَ في الدارْ
سَهرانَ غَيْري
أظهرتُ أنّي أسمعُ الأخبارْ ..
حتّى إذا اسْتَيْقَنْتُ مِنْ إغفائهمْ
شاهدْتُ وَحْدي
(تـُـمْ وجَيْري) !
****
أغْمضتُ عَيْنيْ فوقَ كُرسِيّ الحِلاقَهْ
كَيْ لا أرى
ما يقتُلُ النّفسَ احتِراقا:
مِشْطاً صَغيراً
يَلْهو على أشلاءِ شَعْري
بِسُهولةٍ
وَطَلاقَهْ !
أضيفت في
21/06/2008/ خاص القصة السورية / المصدر الكاتب
لأنّكِ مُلهِمتي
لأنّكِ أنتِ مُلهِمتي يَفوحُ المِسْكُ
مِن أدَبي
ويَحْلو الحِبْرُ في قَلَمي كَطَعْمِ الشَهْدِ والرّطَبِ
وألْفاظي تُظلّلُها عناقيدٌ منَ العِنَبِ
وترقُصُ أحرُفي فَرَحاً وأفكاري تُحَلّقُ بي
وَتُهدى لي خيالاتي على طَبَقٍ منَ
الذهَبِ
لأنّكِ أنتِ مُلهِمتي أعبّ مِنَ الرّؤى طَلَبي
فأزرعُ ألفَ بُستانٍ منَ الأشعارِ والخُطَبِ
أنا العربـيّ
بلاديْ جَميلـهْ، وأرضيْ كَريمهْ
وشَعبيْ أبِيّْ
بَياني الفَصاحَهْ ، وخُلْقي السّماحَهْ
أنا العَرَبيّْ
فتحتُ البلادْ، فرشْتُ الدروبْْ
بعلمٍ مكينْ
نشرتُ الرشادْ، عَمَرتُ القلوبْ
بنورِ اليَقينْ
فحقَّ الفَخارْ، بأعظمِ دينْ
وبالنّسَبِ
أنا العربيّْ، أنا العَرَبيّْ
****
أخي العَربيّْ: لنا فـي الغَـدِ
قِيـادُ الأمَمْ
ومجدُ القِمَمْ
فَمُـدَّ يَـدَكْ، وشُــدَّ يَـدي
لننسى الجروحْ
ونبني الصُّروحْ
ونشْـدو معـاً
نشـيدَ الأبِيّ:
أنا العربيّْ، أنا العربيّْ
ما أجمَلَكْ !
(إلى طفلي "عَبّاد" آخرِ العنقود)
- يَحْلـــو لِعَيْنــي ، فـــي خِضَــمِّ الهَـمِّ ، أنْ تَتَأمّلَـــكْ
- في وجْهِكَ المُبْيَضِّ ، تحتَ سَــوادِ شَــــعْرٍ جَلّــلـَكْ
- والحاجـبِ المُعْوَجِّ يَحْضـُـنُ كُحْــلَ عَيْـــنٍ كَحّــــلـَكْ
- و تُظلــــني فــــي آبِ صحرائي بِسِـــــــحْرٍ ظَـلّـلَكْ
- ويُزيلُ عنْ نفسي العَنا أنْ أنحَني ، لأقبّلَكْ
- وَعُلالَتي ( بابا ) ، تُنـَسّــيني أســــايَ إن ِاحْتَلـَـــكْ
- وتُعيدُنـي طِـفْلاً حِكاياتــي التــي أحكيهـــــا لـَــــــكْ
- سـَـبْعٌ وأنتَ تُنيــــرُ بيتــي بالبــــراءةِ ، يا مَلـَـــــكْ
- بالّلعْـبِ ، والألْعــــابِ ، والشّـغَبِ الذي قدْ أشْــغَلـَكْ
- نـَرْنـو إليــكَ تُديــــرُ معركـــةَ الدّمــــى بأناملِــــــكْ
- بـِفْ بِـِفْ ، بِنَقْرَةِ إصْبَـعٍ ماتَتْ تماسيحُ المَلِكْ !
- بِـِفْ بِـِفْ، بِلَمْسَــةِ أنْمُلٍ دبٌّ كبيــرٌ قـدْ هَلَــكْ
!
- وبنفخـةٍ مِــنْ فيــــكَ أوْدى ثَعْلَـــبٌ قــــــدْ أزْعَلَــــكْ
- حتى إذا انهزمَ الجنـــودُ ، وســــلّمَ القُـــــوّادُ لَـــكْ
- عِفتَ القتــالَ وســـاحَهُ وتَرَكتَ فيهِ جَحْفَلَـــكْ
- وعدوتَ تُخبرنــا تفاصـــيلَ انتصــــــــارٍ أجذلـــــكْْ
- عبّـــادُ : أخشــى إنْ نـَدى الأزهــــار يومـــاً بَلَّـلَـكْْ
- عبّـــادُ : أشـــــفقُ مِـنْ ظــلالٍِ حَوْلَنـــا أنْْ تُثقِـلـَــكْ
- هـذا فـؤادي يا صـــغيري ، فابْـنِ فيــــهِ منزلـَـــــكْ
- هذي عُيونـي فاتّخِذْهــــــا – إنْ تشــــأْ – مُتَـقَيَّـلَـكْ
- عبّادُ : سُـــــبحانَ الذي أهْداكَ لي ما أجْمَلـَـــكْ !
أضيفت في
23/04/2008/ خاص القصة السورية / المصدر الكاتب
بيْني وبينَ الوَرْدِ
بَيْني وبينَ الورْدِ
سـِرُّ
مِنّي الحَنانُ
ومِنْهُ عِطْرُ
أحنو عليهِ
أشمّهُ
فَيَطيبُ لي قلبٌ
وفِكْرُ
أسْمو على جُنْحَيْ شَذاهُ
فوقَ الرؤى
ويَروقُ شِعْرُ ..
في القلْبِ
في القلبِ ألفُ قصيدةٍ
تحكي غَرامَكِ يا أميرهْ
لكنْ يَراعي عاجـــزٌ
أنْ يكتبَ الحُبَّ الكبيـرا
حُملْتُ فيكِ منَ الهَـوى
أزهارَهُ ، وعُطـــورَهْ
حُمّلْتُ فيكِ منَ الهَـوى
دُنيا مُغَرّدةً سُـــرورا
حُمّلْتُ فيكِ حبيبتـــي
أملاً ، وأحلاماً أثيــره
وتراقَصَـتْ فـيّ الرّؤى
كطفولةٍ نَشْوى غريرَهْ..
إلى رِزان (ابنتي الوحيدة)
رُوحي وأنتِ تَوْأمانْ
مِنْ ذلكَ اليومِ الحَنونْ
مِنْ مَوْلِدِ الألْوانْ
مِنْ يومِ قامَ الياسَمينْ
يَسْقي الأمانْ
ومنذُ نامَ الأمَلُ الوردِيُّ
سِحْراً
في عُيونِ الأقْحُوانْ
مِنْ يومِ صارَ القَمَرُ السّهْرانْ
يغسِلُ وجهَ بيتِنا
بالنّورِ والألْحانْ
مِنْ يومِها
أنتِ ورُوحي تَوْأمان ِ
يا رزانْ..
حَنَنْتُ إليكِ يا أمّي
حَنَنْتُ إليكِ يا أمّي
وحَنَّ الصّدْرُ لِلضّمِّ
وحنّتْ لِلدُّعا أذْني
وحنَّ الخَــدُّ للّثْمِ
وتاقَـتْ كُلُّ أنْفاسي
لِشَـمِّ يَدَيْكِ يا أمّي ..
ضَياع
مُســـافِرٌ
ليسَ يدري أينَ مَرْساهُ
يبكي منَ الشّوقِ
أشـْقاهُ
وأضْناهُ
يحملُ إسْماً
ولكنْ ليسَ يذكرهُ
لهُ كَيانٌ
ولكنْ أينَ مَبْناهُ ؟!
من أينَ جاءَ
وأينَ اليَمُّ يقذفهُ ؟
طولُ النّوى شفّ جسمَهُ
وأنساهُ..
في الأمسِ
كانَ لهُ دُنيا من الأمَلِ
واليومَ
آلٌ جميعُ ما تمنّاهُ..
ضاعتْ رؤاهُ ودنياهُ التي سرقتْ
من مَرْسَمِ الطفلِ
أنقاهُ
وأحْلاهُ..
أمّاهُ
أمّاهُ، طالَتْ غُرْبَتي
وَتَناثَرَتْ سَنواتُ عُمْري
في الغِيابْ..
وتَنازَعَتْني الذكرياتُ
وحُمّةُ الأشواق ِ
والأملُ السّرابْ..
السُّهْدُ، والليلُ الطويلُ
وغُصّة، وعَذابْ..
أمّاهُ، مُشتاقٌ لكُمْ
أمّاهُ، مُشتاقٌ لكُمْ
فَمَتى الإيابْ ؟..
خمسين...
خَمْسينَ صارتْ سِنُّهُ ؟!
ارْتَعَدَتْ فرائِصُهُ
وعادَ إلى أصابعِهِ
لِيحسُبَ مِنْ جَديدْ...
أحبُّ اللاذقيّة
أحبُّ اللاذقيّةَ، لا تَلُمْني
جَمالٌ
مثلَهُ الخَلاّقُ
ما صَوّرْ
جِبالٌ
تَسْتَحِمُّ السُّحْبُ
فوقَ جبينِها الأخْضَرْ
وبحرٌ هائمٌ فيها
يُلاعبُها
يُناجيها
وشمسُ الغربِ إنْ وافَتْ
تعرّقَ وجْهُهُ
واحْمَرّْ
وشاطئها الذي يمتدُّ حتى النهرِ
مفتوناً بقامتهِ
يُداعبُ شَعْرَهُ الأشْقَرْ
وأمّا في روابيها
فنيسانٌ
يَضمُّ شقائقَ النّعمان
يَلثُمُ ثَغْرَها الأحمرْ
وحاراتٌ مُعَتّقَةٌ
تُحدّثُ عن
حَكايا الرّومِ
والإسكندر الأكبرْ
مآذنُها
منَ البدرِ المُنَوّرِ
في ظلامِ الليلِ
أنْوِرْ
كنائسُها
حَبابُ العَنْبرِ اسْتلقى
على صَحْنٍ مِنَ المَرْمَرْ
وشَعبٌ
علّمَ الغِرّيدَ لحنَ الحُبِّ
غَرْسٌ قدْ تَجَذّرَ في فضائلِهِ
وأثْمَرْ
أحبُّ اللاذقيّةَ
إنّني
في كلِّ شِبْرٍ من شَوارعِها
أكلتُ اللوزَ
والسّكّرْ
أحبّ اللاذقيّةَ، كمْ أوَدُّ
أموتُ فيها
ثمَّ اُبْعَثُ مِنْ ثَراها ، مرّةً أخرى
وأُنشَرْ !
|