أصدقاء القصة السورية

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | معلومات النشر | كلمة العدد | قالوا عن الموقع | سجل الزوار

 

SyrianStory-القصة السورية

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

للاتصال بنا

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

youtube القصة السورية في

facebook القصة السورية في

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 21/10/2009

الكاتب: محمد عطية محمود عطية-مصر

       
       
       
       
       

 

 

نماذج من أعمال الكاتب

بطاقة تعريف الكاتب

 

 

 

 

بطاقة تعريف الكاتب

 

ميلاد الإسكندرية / مصر: 3/6/1968

المؤهل: حاصل على دبلوم المعهد الفني الصناعي " الشعبة المعمارية " 

 

النشاط الأدبي والثقافي:

عضو اتحاد كتّاب مصر

عضو مركز الإسكندرية للإبداع

عضو بندوات القصة والأدب بالإسكندرية

قاص ، ومهتم بالدراسات الأدبية

 

صدر له:

•ـ المجموعة القصصية " على حافة الحلم "

•ـ المجموعة القصصية "وخز الأماني "

•قصص منشورة بمجلة القصة السكندرية

•قصص منشورة بجريدة المساء

•قصص منشورة بجريدة الأهرام المسائي

•قصص منشورة بمجلة أمواج سكندرية على الإنترنت

•قصص منشورة بمجلة الثقافة الجديدة

 

الدراسات النقدية على الأعمال الأدبية

•دراسة نقدية للراحل الكبير أ . د / محمد مصطفى هدّارة " أستاذ ورئيس قسم الأدب العربي بجامعة الإسكندرية " على قصص المجموعة القصصية (علي حافة الحلم)

•مناقشة لنفس المجموعة القصصية للكاتبة الكبيرة / فوزية مهران ببرنامج " مع الأدباء الشبان " تقديم السيدة الفاضلة / هدي العجيمي بحلقة الأربعاء 27/8/2003 بالبرنامج العام بالإذاعة المصرية

•مناقشة نفس المجموعة القصصية للشاعر والناقد السكندري / أحمد فضل شبلول ـ بمركز الإسكندرية للإبداع

زيارة موقع الكاتب     مراسلة الكاتب                                        للتعليق على القصص      مواضيع أخرى للكاتب

نماذج من أعمال الكاتب

وسط الامواج

خطوط متقاطعة

صدأ المشاعر 

 

 

وسط الأمواج

 

 

يستبد بي كل ما حولي .  تعيث في صدري آلام الاختناق …

تدفعني دوامات .. تعبث بي ..  تطوي صدري على تلافيف أحشائي المعتصرة بألم حارق .

عبر الأزقة والشوارع المفضية إلى الكورنيش ، تتلاطم خطواتي .. تتدافع .. تتخاذل .. تتراشق مع خفقات القلب المخلوع ، وضربات تقصم الظهر .

ينطلق الصوت الهادر من جوف مظلم .. يتردد صداه

" أخرج … "

يضرب بأناتي ، ونظراتي المصعوقة عرض الحائط .

تطمس حروفه الباطشة عقداً من الزمن ، التفعت فيه أيامي بشمس حارقة .. تدثرت بزمهرير قارس ، وغرقت نفسي في شقائها العنيد.

يحطم أغلالا عاشت جزءا من كيان يسكنه التمرد .. تعجزه مرارة العيش والارتزاق .

يوغل الصوت .. يتمادي في لفظ حممه الهادرة .

" لم يعد لك لدينا مكان … "

ينفث بها مع دخان سيجار غليظ ، محملا بأثير التأنق ، ووهج التكبر ، وسط نسمات تنبعث من تكييف مكتبه الفخيم .. تقشعر لها نفسي .

الخطوات المضطربة تدفعني .. تزج بي وسط أمواج السيارات المارقة ، الطاحنة لإسفلت طريق الكورنيش .. يتدحرج معها قلبي مذعورا .. يستجدى معها جزيرة الطريق المتباعدة ؛ حتى تدركها .. ترسو بها .

يعاود الصوت اختراقي . تنهب موجاته أوتار ساقيّ المجهدتين المشدودتين إلى الأرض في وهن .

على وجه الأسفلت الناعم ببحر الطريق أمامي ، تتوازى خطوط بيضاء عريضة متآكلة الحواف .. تلازمها إشارات فسفورية معدنية مثبتة .. لا يتجلي ضوءها الخافت لعينييّ المغبشتين مع دفقات السيارات المتسارعة .

يلفظ الصوت بقاياه ، ويتراجع .

" لم يعد لك لدينا .. "

تسعي قدماي بخطوات ملسوعة تارة إلى اليمين ، وأخري إلى الشمال .. تتحين الانفلات في خضم التتابع ؛ فتقابل عينيّ أسهم دائرية غليظة .. تنسحب إلى الخلف بخطوط عريضة أخري بمحاذاة الجزيرة ، التى تغطيها آثار زخات مطر قد جفت ممتزجة بغبار الأرض .

على الجانب المقابل .. يبدو وجه مشدود على قالب معوج .. يتناثر حوله رذاذ البحر . تسفر شفتاه الغليظتان المطبقتان على لفافة تبغ عن ابتسامة صفراء مذمومة . تسعي سحيبات زفراته المتطايرة حول صقيع عينيه ، وصلعته الباردة المجدبة . تتشكل قسماته ،

'e6تتحور .. تجرني في ذعر إلى سراديب وجه تثقب نظراته المتحجرة خاطري . يفصله عن ناظريّ  على البعد خط أثيري متماوج .

تتخاطف عيناي نظرات إلى الخلف .. تلتقطان المساحات الخالية عن اليمين ، وعن الشمال . تناوشني نظرة ذعر متوثب ، تحفر لها مكانا في قاع رأسي المعترك .. ثم تتقاطر نظراتي تائهة في خضم بحر الطريق .

 

 

خطوط  .. متقاطعة

(1)

تستقبلني نسائم الصباح الرطبة ، تدغدغ حواسي . يتلقفني الميدان الفسيح ـ الغاص في حركات بشرية آلية مدهشة .. يلفظنى نحو الشارع التجاري الطويل ؛ تواجهني واجهات عرض محلاته الموصدة .

" الموعد المتفق عليه لا يزال أمامه وقت حتى يحين ؛ لكن العجلة تدفعني دائما إلى التبكير "

تنخرط خطواتي في مشي وئيد ،تتقدم .. تتأخر .. ترتاد ـ قافلة ـ خطها المقطوع .. تعاود التوقف ـ حيث بدأت ـ عند ناصية تقاطع الشارع بآخر .

" الفتاة خمرية اللون ، متسقة الجسد ـ التي كانت تجلس قبالتي في (الباص) .. تلفها نظراتي المتتابعة من خلف ضفتي الجريدة ـ حال بيني وبينها صعود الركاب ونزولهم . اختفت قبل أن تودعها عيناي المتشاغلتان

الجريدة الصباحية منذ انفضت بكارة صفحاتها ، عناوينها الرئيسية ثم أغلقت ، لم تبارح إبطي المستكين عليها "

تقحمني معدتي الخاوية في محل الوجبات السريعة . أعود بخطوات يحفها الأمل ؛ أن تلحق بها خطواته نحو الناصية .

" لم يخبرني من أي اتجاهات التقاطع سوف يأتي ؛ حيث نبدأ إحدى محاولاتنا الجادة ، لكن همسه بادرني :

•أن تعذر وصولي في الميعاد ؛ فسوف يكون لقاؤنا بالمقهى . "

تتحرك جبال الوقت ، كحركة قدميّ المقيدتين داخل حذائي . هاتفي الساكن بجيبي يلازمه خرس لا يبارحه ، ولو للحظة . يأتيني فيها صوته ينبئ بقرب مجيئه .

تتردد التفاتاتي نحو جهات التقاطع الأربعة .. ثم تأخذني قدماي نحو المقهى ـ قليل الرواد ـ في مواجهة السور الحجري الواطئ للبحر .

 

(2)

تنساب النقوشات عبر جدارات المقهى اللامعة ، زجاجية الملمس .. تتوزع بانتظام . تعترضها خطوط عريضة متقاطعة موشاة بأغصان ملتفة .. تتفاوت الألوان ، وتتقارب .. تحيط بلون الخطوط الرمادي الرصين ، لا يقطع تواصلها إلا حدود المربعات الفاصلة .

يوقف امتدادها من أعلى إطار خشبي ، يتنازع الأسود والبني الغامق لون طلائه .

أعالج كوب الشاي بحفنة من السكر . أتناول رشفة منه .. أوقن حاجته للمزيد . تبادر يدي بإخراج الهاتف من جيبي .

" ربما أدركه اتصال ، ولم تلتقط رنته أذناي "

يجثم الهاتف فوق المنضدة خاليا من أي محاولة للاتصال . يعيقني نفاد شحنة عن المبادرة بتوصيل صوتي إليه

مع رشفات من كوب الشاي ، تجزعني الأولى ، يقل الجزع مع الثانية ، يعتاد اللسان ميوعة المذاق في الثالثة . تعاود الأنامل اختراق صفحات الجريدة . تفاضل عيناي ما بين التوغل فيما بعد العناوين ، والشرود فيما وراء السور الحجري ، في انتظار قدومه .

 

صدأ المشاعر

 

(1)

أقعدوها ، منفطرة القلب .. ينتفخ جفناها .. تتورم ، وتتدلى شفتاها القانيتان .. يصطبغ الوجه الأبيض الحليبي بسياط من لهيب أحمر ، وأشباح تعدو بباطن جفنيها المثقلين بجبال من رمال تتحرك .

بين الوعي واللاوعي ، تواجهها صورة أبيها ـ الذي رحل توا ـ بكل ملامحها .. تسرع ؛ لتلحق بسيل أشباحها .

يهيج الكيان المتمزق .  يشتعل العويل .  يتمرغ الجسد المكدود على الأرض .

تعيي مرافقاتها محاولات انتشالها حتى تقوم . تعود ؛ لتقفز .. تلطم .. تصرخ .  تتكرر محاولاتهن لاحتوائها .  تتملكها أعاصير داخلها المريرة .  يلتوي مفصل إحدى قدميها ؛ فتهوى عليها بكل ثقلها فاقدة الوعي .

 

(2)

حملوها ، بلا حراك منها ، ولا هوادة لتراتيل النواح والبكاء المعتصر ، وهنيهات غيبوبية ، يفصل بينها نشيج عنيف .

في صالة الانتظار بالمستشفى .. انبثقت من الأعين نظرات الإشفاق والألم ؛ فالتفتت إحدى مرافقاتها ـ بعد أن مصمصت شفتيها ـ لإحدى المجاورات المنتظرات ، ثم همست :

•عروس هي لم تزل ، لكن الفرح أيامه قليلة .

وراحت في حوار متبادل تسرد جوانب المأساة المزدوجة .

لم يزل سرادق عزاء أبيها منصوبا ، يرج أجوائه صوت المقرئ المجلجل .. ينبعث صداه ؛ يصل إلى آذان مرتادي المستشفى .

 

(3)

على كرسي متحرك ، وفى ظل مرافقاتها المتشحات بالسواد .. خرجت من حجرة الطبيب مدلاة الرأس على الصدر في وله ، ممددة القدم الملفوفة في جبيرة من الجبس للانتظار حتى يسمح الطبيب بالمغادرة .

أمام الحجرة واجهها .. حليق الذقن ، وشعر الرأس .. لا آثار لغبار على ملابسه المهندمة ، ولا إرهاق على ملامح وجهه المتكلسة .

همست المرافقة في أذن مجاورتها ، ناظرة إليه :

•هو زوجها …

ولوّت شفتيها قاطعةً سيل كلماتها .

سحب كرسيا ، وجاور زوجته .. يحقن آثار غضب مقيت .

لم يبادر بسؤالها عمّا آلت إليه حالتها .  اكتفي بنظراته الخاطفة نحو قدمها (المجبّرة) .

حاولت فك أقفال فمها ؛ فخرجت حروف كلماتها مخنوقة ، مجروحة ، محشورة في أحبال صوتها الممزقة .

سبقت دموعها أي كلام ؛ فراحت تترع كخيوط منسابة على وجهها المتلطخ بدماء بشرتها الحليبية .

بادرته إحدى المرافقات متسائلة :

•ما بك ؟

اعرض بوجهه ذي العينين الغائرتين مغمغما :

•لا شئ .

بادرته أخرى :

•زوجتك في حاجة إليك .

أشاح بيده .. موجها نظره إليها .. منفثاً لكلماته المحتقنة :

•خطيبك السابق ( … ) …

صمت .. ثم تابع :

•ما الذي أتي به إلى العزاء ؟ ! ما أن رايته مقبلا نحوي .. حتى انفلتت من صف آخذي العزاء آتيا إليك .

تولته أعين النسوة المتحوطات بها بنظرات اختلط فيها الاستهجان ، مع السخط ، والتعجب في صمت .

رغم ما ألمّ بها .. تناهي إلي مسامعها المشوشة صوت المقرئ بسرادق العزاء واهنا .. ومن خلال عبراتها المترقرقة بعينيها المغبشتين ، طالعته نظراتها العيية من أعلاه إلى أسفله ، ودارت بها الدنيا .. ثمّ راحت ـ مرة أخرى ـ فاقدة الوعي .

 

أضيفت في01/07/2005/ خاص القصة السورية / المصدر: الكاتب

 

كيفية المشاركة

 

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية