الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | قالوا عن الموقع | الرعاية والإعلان | معلومات النشر | كلمة العدد

SyrianStory-القصة السورية

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

facebook القصة السورية في

 Cooliris-تعرف على خدمة

معرض الصور

Rss-تعرف على خدمة

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 22/01/2009

نصوص للكاتب: عبد الخالق الجوفي

روح الشهيد ومسرحيات أخرى

إلى صفحة الكاتب

لقراءة النصوص

 

 

النصوص

pdf-غزة تستصرخ

pdf-روح الشهيد

غزة تستصرخ

 روح الشهيد

 

روح الشهيد

 

 

 

"مسرحيه شعرية استعراضية تُسلط الضوءَ على النضالِ الفلسطيني المشروع في سبيل نيل الاستقلال من خلال أرواح الشهداء , وتتكون من تسعة مشاهد تُجسدها أرواح الشهداء بأسلوب تعبيري , إيحائي , رمزي "

 

 

 

 

 

(المشهدُ الأول)

 

 

يفتح الستار , تسلط الأضواء بشكلٍِ دائري على جثثٍِ مسجاة على المسرح و ملفوفة بالعلم الفلسطيني.

بجانب المسرح لوحة عرض سينمائيه تعرض صوراًَ لشهداء الأقصى والقدس وأعمارهم وأماكن استشهادهم يصاحبها أُغنيةٍِ تقول كلماتها:.

(لأجلِك يا مدينة الصلاة نُصلي

لأجلِك يا بهية المساكن..

يا زهرة المدائن...

 يا قدسُ

 يا قدسُ يا مدينة الصلاة نُصلي ...)

تتدرج الإضاءة ليعم المسرح الضوء (الأخضر الفاتح) فتبرز خلفيتهُ المكونة من المسجد الأقصى وقبة الصخرة ومدينة القدس خلفها...

تدخل من بوابة المسجد - على صوت أنغام موسيقيةٍ حزينة - ستُ فتيات بثياب بيضاء فضفاضة وعصابة رأس ٍِ خضراء مكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" يمثلن أروح الشهداء المُسجاةُ أجسادهم على خشبة المسرح ..

صوتٌ مدوٍ يقولُ:.

(ليسَ جميلاً أبداً صوتُ الرصاص...

ولا موسيقاهُ التي ينشدها

لكننا نستسيغهُ بل ونستعذبهُ إذا كان من أجل الكرامة والتحرير...)

يتراقصن بحركةٍِ تعبيرية حزينة ثُم يضعن الورود بجوار الشهداء الستة وبرقصةُ وداع ينصرفن بالتدريج..

 

 

 

(المشهد الثاني)

 

 

 

   تتدرج الإضاءة وتدخل الفتيات الست برقصةٍِ تعبيريةٍِ وكأنهن الحور العِين ,تمسك كلٌ منهن بيدِ شهيدٍ فينهض, ومن ثَــَمَ يخرجون فُرادى بحيث لا يبقى على المسرح سوى شهيدٍ شيخِ تجره بعربتهِ فتاه تُمثلُ روحهُ.

تتركز الإضاءة علية فيقول :.

أنا الشهيدُ ... أنا القعيدُ

أنا المُطاردُ والشريدْ

أنا المجاهدُ رغمَ عجزي ...  والعنيدُ ولم أحيدْ

قدْ منحَ اللهُ الفُؤاد بكل ما كان يُريد

بِعُمري ما طأطأتُ رأسي

لا .. ولا فارقتُ بأسي

صَعدتُ للهِ شهيداً بعد إذ جاء اليقين

وسنلتقي عند الإلهِ مـُُنعمينَ .... مُكرمينْ

ما اخلف اللهُ وعودهُ للعبادِ الصالحينْ

فاستبشروا بالنصرِ يا أهل الكرامةِ والشهادة

استبشروا بالنصرِ يا أهل الكرامةِ والشهادة ...

(أثناء ذلك تستعرض شاشة العرض نماذج وصور من حياة الشهيد واستشهاده)

ثُم تجرُّ الفتاةُ عربتهُ بعد أن ترفرف كالفراشه على المسرح  برقصةٍ توديعية تغادر بصُحبتهِ.

 

 

 

(المشهدُ الثالث)

 

 

  تتدرجُ الإضاءةُ , فتدخل الفتيات الست برقصةٍِ تعبيريةٍِ , تُمسكُ كلٌ منهنَ بيدِ شهيد, ومن ثَــَمَ يخرجون اثنينِ اثنينِ بحيث لا يبقى على المسرح سوى شهيدٍ واحدٍ  تُمثلهُ روحهُ المتمثلة بالفتاة المرافقة لهُ.

يعلو صوتٌ ذا صدى عالٍ يقول :.

- "الطريقُ إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا القريبة إنها بمسافة الثورة"

- "أن نكون أولا نكون ... التحدي قائم والمسؤولية تاريخية"

ثُم تتركزُ الإضاءة علية فيقول :.

أنا من رسمتُ بريشتي نورُ الصباحْ

ورسمتُ أغصاناً ... وأرضي تستباحْ

ورسمتُ زيتوناً ... وطِفلاً ... وسلاحْ

فيا أحبةُ للكِفاحِِ ... إلى الكِفاحْ

هذا إذن نورُ الصباحْ

فللسلاح ِ.... إلى السلاحْ

هبوا إليه وشمروا

إن الكرامةُ تــُستباحْ ....

- يا حنظله  :. هيئ سلاحكَ.. وانتفضْ

هيئ نِبالكَ والرماحْ

هيئ حِجارةَ أرضِنا ..

فالنصرُ في الأفاقِ لاحْ

فالنصرُ في الأفاقِ لاحْ

(أثناء ذلك تستعرض شاشة العرض نماذج وصور من حياة الشهيد واستشهاده)

وبرقصة تعبيرية توديعية تغادر الفتاةُ بصُحبتهِ.

 

 

 

 

 

(المشهدُ الرابع)

 

 

  تتدرجُ الإضاءةُ , فتدخل الفتيات الست برقصةٍِ تعبيريةٍِ ,تُمسكُ  كلٌ منهنَ بيدِ شهيد, ومن ثَــَمَ يخرجن  بصحبتِهم  اثنين اثنين بحيث لا يبقى على المسرح سوى شهيدةٍ واحدةٍ ترتدي فستان زفافٍ وتاج وروحهُا المتمثلة بالفتاة المرافقة لها.

تتركز الإضاءة عليها فتقول :.

أنا الشهيدةُ .... والسعيدةُ

بل أنا روحُ القصيدهْ..

غادرتُ دُنياي لربي ... بعد أن كُنتُ شريدة

وزفني بعد الشهادةِ ألفُ عبدٍ من عبيدهْ

أنا الشهيدةُ والسعيدة ... بل أنا روحُ القصيدهْ

بِضاعةَ الله اشتريتُ .... وعفتُ دُنياي الزهيدة

آثرتُ إكليل الخلودِ على الأكاليل الكَسيده 

هيا هلموا  إخوتي .... إنني أدعوكمُ .. فأنا ... أنا روحُ الشهيده.

(أثناء ذلك تستعرض شاشة العرض نماذج وصور من حياة الشهيدةُ واستشهادها)

ثُم تُمسك الفتاةُ بيدها وبرقصة تعبيرية توديعية يغادرنَ.

 

 

 

 

(المشهدُ الخامس)

 

 

  تتدرجُ الإضاءةُ , فتدخل الفتيات الست برقصةٍِ تعبيريةٍِ , تُمسكُ كلٌ منهن بيدِ شهيد, ومن ثَــَمَ يخرجن  بصحبتهُم اثنين اثنين بحيث لا يبقى على المسرح سوى الشهيدة الرضيعة تحتضنُها الفتاة المرافقة لها والتي تمثلُ روحهُا.

تتركز الإضاءة عليها وتتكلم نيابةًَ عنها من تمثل روحها :.

أنا الرضيعةُ والشهيدةُ

والمُمزقةُ الجديدهْ

أنا المحبةُ .. والبراءةِ ... والطهور  ... أنا الوليدةْ

سوزان  تشكو طِفلةً خُطفتْ من الأحضانْ

يا طفلتي إيمان ...

يا طِفلتي البِكرُ...

عامٌ ونِصفٌ انتظرتكِ

ما إن أتيتِ حتى غَيبتكِ الأنظمهْ

أوتعلمين بُنيتي؟!... أوتعلمينَ رَضيعتي ؟!

ما حرك استـِشهَادُك إلا الدُموعْ

ما زَادَ أُمتكِ يا طِفلتي إلا الخُنوعْ

آهٍ على أُمَتكِ يا طِفلتِي

آهٍ على أُمتكِ طِفلتِي.

(أثناء ذلك تستعرض شاشة العرض نماذج وصور ٍللشهيدة ذات الأربعةِ أشهر واستشهادها)

وبرقصة تعبيرية توديعيةٍ يُغادِرن .

 

 

 

 

(المشهد السادس)

 

 

 تتدرج الإضاءة وتدخل الفتيات الست برقصةٍِ تعبيريةٍِ وكأنهن الحور العِين و برقصةٍِ تعبيرية تـُمسك كلٌ منهن بيدِ شهيدٍ, ومن ثَــَمَ يخرجون فُرادى بحيث لا يبقى على المسرح سوى شهيد واحد هو من يُمثل الشهيد الطِفلُ وروحهُ المتمثلة بالفتاة المرافقة لهُ

تتركز الإضاءة علية فيقول :.

 

أنا شهيدُ أُمتي...

أنا شهيدُ ثورتي

طِفلُ  بلا ذنبٍ

عفواً أحبتي ..

إنني رُوحُ الشهيد

طِفلٌ شريدْ...

في حضنِ والدي  استُشهِدت

رأيتموني؟!..

ما كُنتُ أحملُ أي مِدفعْ

أعماهمُ الحقدُ فصاروا كالذئاب

سُعِروا .. وفي الأُخرى سيصلونَ السعيرْ..

ماتت ضمائرهُم ...

 وهذا فِعلُ معدومي الضمير   (يشير بيدهِ إلى لوحة العرض التي تعرض مشاهد من الجرائم الصهيونية التي لا تتنتهي)

أحبتي ... ما زالَ لي عوضٌ بِكم..

ومازال للأقصى رجال

أفعالهُم نِعمَ الفعال...

هم في الثبات كما الجبال..

هُبوا لنصر القدس ِ والتحرير

هُبوا لنصر القدس ِ والتحرير..

 

(أثناء ذلك تستعرض شاشة العرض نماذج وصور لاستشهاده)

ثُم تُمسك الفتاةُ بيده وبرقصة تعبيرية توديعية يغادرون.

 

 

 

(المشهدُ السابع)

 

يَعُم المسرح إضاءة أرجوانية خافِته وتتركز على شيخٍ وطفلٍ يُــمثل الأول الشهيد الشيخ والثاني الشهيدة ويتمُ الحوار التالي بمصاحبةِ موسيقى حزينة مُعبره :.

الفتاةُ تـُتمتمُ بكلماتٍ غير مفهومة فيسألهاُ الشيخ:.

- ماذا تقولي؟!.

- أقولُ إني دمعةُ إنكسارْ... بدايةُ انهيارْ

   وجرحٌ في الزمان غائر الأغوارْ

-  ولما التشاؤم يا فتاة؟!    

-  كيف التفاؤل أيها الشيخُ الجليل؟ وطرقنا بالخوفِ بل بالذل ِمسدودهْ !!.. والشوكُ يملاء ُ دربنا !!...

الدمعُ... ليس لهُ حدودْ... والبسماتُ معدودهْ

-  ألهذا الحدْ؟؟!

-  بل وأكثرْ... فكلما نحاولُ التبسمَ... يستفحلُ الخطرْ...

   يسقطُ ُ فوقنا بغزارةِ المطرْ

-  لكن برغم ِ المصائبِ ... توجدُ السعادةُ...

ومهما طال أمدُ الليل ... ستشرقُ الشمسُ معلنةًً بداية َالنهارْ...

تبسمي  بُنيتي

-  ألم أقل يا سيدي بَسماتـُنا في العامِ بل في العمرِ معدودهْ  ..

والإكثارُ منها يعدُ انتحارْ

لأننا في الحُزنِ مَولودونْ... بالدمعِ ِ مَوعُودونْ!!!

-  أغرقتِ عيني بالدموعْ ...أفحمتـِني ..أرغمتـِني على الهجوعْ

  تكلمي...فإنني مستمعٌ لكِ منصتاً  ...

  ومصغياً إليكِ

-  عفواً أيها الشيخُ الجليلُ إنني ..

  فتحتُ عيني فإذا موطِني مَسلوبْ ...

  ورأينا وحـقـُنـا منهوبْ

  والدَمُ في قـُدسِنا ... على أرضِنا مَسكوبْ.

  نشأتُ في تلكَ الظروفِ القاسِيهْ

  ورضَعتُ بدلاً عن حليبِ الأمِ... حبَّ الوطنِ والتضحيهْ

  وزرعتُ سكيناً على جسدي الصغيرْ ...

  حتى يكون في عمقِ حُبِّي للوطنْ

  يا أيها الجرحُ الحبيبْ ... أرجوكَ ألا تلتئمْ

  إنـمُ معي حتى نكونْ في عمقِ حُبَّي للوطنْ

  قد كانَ ذلكَ عندما كنتُ صغيراً أيها الشيخ الجليلْ

  والآن..... وبعد أن مَرَّ الزمانْ...

  أصبَحتُ في عمرِ الشبابْ

  ورفيق ُ دربي... ذلك الجرحُ الحبيبُ يهزُنِي ... ويَشدُنِي نحو الجهادْ

  رافضاً أيَّ تفاوضْ ... لا ولا حتى الكلامْ

  فقد صارَ جُرحِي غائِراً...

  أكبرُ من معنى السلامْ ...   

 

 

 

 

(المشهدُ الثامن)

 

 

يعُمُ المسرح الضوء الأحمر القاني فتدخل الفتيات الست إلى المسرح تُمسكُ كلٌ منهنَ بيد أحد الشهداء وبرقصةٍ تعبيريةٍ حزينة يتوزعن على المسرح بجانب كلٍ شهيد  , ثُم تتركز الإضاءة على الشهيد الطفل فيقول:.

 

القدسُ نادتْ نـِدَاءً رَجعـُـــــــــهُ دَوى

                                     وأسمعَ الـكـُلَ قـَاص ٍكـانَ أو دَانـِـــي

ذاكَ النـِدَاءُ الـذِي لـلـسـَمـَا أبـكـَــــــى

                                    وأنطقَ الصخرَ فانقظتْ على الجَانِـي

الطفلُ شـَاخَ لأهـوال ٍ رَأى وأســـَـــى

                                    كـَم مـِنْ دُمـُوع ٍوللـدَمـعـَاتِ تـِبـيـــانِ

فودع َالأمُ والدمعاتُ تـــَفـطـُرُهـــَــــا

                                   لا تـَبـكـِي يـَا أمُ إنَّ الـقـُدسَ نـَادَانـِـــي

لا تصرخي فيشمت الأعداء في وطنٍ

                                   ما طـَأطـَأ الـرَأسَ فـِي أبـنـَائـِهِ حـَانـِي

هـَذيْ بـِلادِي سَتـَبقى الأرض ُطَاهِرَة ً

                                   إن دَنسَ الأعـدَاءُ شـِبـرَاً طـُهرُهُ قـَانِي

تـَبـقـَى المـَآذِنُ رَغمَ الحـِقدِ شـَامـِخـَـة ً

                                     واللهُ أكـبـَرُ تـَثـبـِيـتٌٌ لأركــَانــِــــــي

وغادرَ الـطـِفـلُ حـُضنَ الأم ِواستـَقبل

                                    رَصَاصُ غدرٍ نـَبتْ عَنْ حِقدِ شَيطَان ِ

هـَزَّ الأذانُ وأجراسُ الكنائسِ وِجـْــــ

                                    ـدَانَ الذِيـنَ لـَهـُمْ في الصَدرِ وِجـدان ِ

صَرَختْ دِمَاءُ الشَهـِيدِ الطِفلُ في ألم ٍ

                                   يا أُمتي هَاكِ بعد العـِزِ جُـــــــثـــماني

يا آلَ صـُهيون لا لنْ تـَهـنـَؤا بـِدَمـِــي

                                 سَيحملُ الجـُرحُ إخـوانــــِي وخـِلانـــِي

 

 

ثُم تُسلط الإضاءة على الشهداء الخمسة وهُم يقولونَ بصوتٍ واحد:.

 

متى ينتهي سيلُ هذي الدماءُ؟!…

وهذا الأنينْ؟!

وهذا الشقاءُ وجُرحِي الدفينْ!

متى يا بلادي تعودين حُرهْ؟!

وينزاحُ كابُوسُ هذا اللعينْ؟!

 

                          *         *          *          

 

بِلادي إنآ لنرجوا الفناءْ

على أن يمسْ أرضكِ الطامِعُونْ

وكل الجِهادُ ... وكُلِ الدماءْ

لألا يُدنِسكِ  الغاصبونْ

 

                        *         *          *

فيا بلداً ظلَّ فيها السلامْ

على مر أيامنا والسنينْ

دعينا نذكرُ- إن هم نسوا ...

 بماضيهم ِ المستبدِ المُهينْ

وآنا سنُخرِجهُم صاغرينْ

آنا سنُخرِجهُم صاغرينْ...

 

ثُم تخرجُ الفتياتُ برقصةٍ تعبيرية ,حيثُ تُمسكٍُ كل منهن بيدِ أحد الشهداء.

 

 

 

 

 

(المشهدُ الأخير)

 

 

يدخُلُ الشهداءُ إلى المسرح بِصحبة الفتياتْ اللاتي يتراقصن كالفراشات رقصاتٍ تعبيريةٍ جميلة , ثُم يخرجنَّ , ويبقى الشهداءُ وقوف ..

يَعُمُ الظلام ُ ثُم يتدرج الضوء الأحمر ويعلو الصوتُ مدوياًَ بوصية الشهيد في حين تعرض لوحةُ العرض السينمائيةِ مشاهد وصور للنضال والجهاد في سبيل المُقدسات في القدس وصُوراًَ استشهادية للشهداء .

     "الحمد لله رب العالمين … الذي جعل للمجاهدين الأجر و التمكين و جعل للشهداء منازل الفردوس و منازل عليين .. و الصلاة و السلام على شهيدنا و حبيبنا و قرة عين المجاهدين إمامنا و قائد الغر الميامين و على آله و أصحابه و التابعين…و على الشهداء و الصالحين و من سار على دربهم و طريقهم إلى يوم الدين … و بعد ...

 

فإنني أنا العبد الفقير إلى الله ... أحوج العباد إلى مغفرته و مرضاته :

 

شهيد الأقصى

 

إليكم وصيتي هذه رَجياً  من الله تعالى أن تكون خالصةً لوجهه الكريم … و أن يجعلها شهادةً خالصةً في سبيله  تـُراق فيها دمائي …و تـَتـَبعثرُ فيها أشلائي … و تكون حجةً لنا يوم اللقاء … يوم لا ينفع مالٌ و لا بنون إلاّ من أتى الله بقـــــلب سليم … و إنني أكتب هذه الوصية في عجالة من أمري و لن أطــــــــيل …فقد زاد شوقي للجنةِ بعد أن سمعت قول الله تعالى يحثني و ينادني (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عـــــاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً) و قوله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في ســــبيل الله فيقتلون و يقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة و الإنجيل و القرآن و من أوفـى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم) (( صدق اللهُ العظيم ))  فقرّرت أن أقــدّم روحي و نفسي و مالي و بيتي و ما أملك في سبيل الله لعلّ الله يقبلني عـــنده في الشهداء و يكرمني بكرامة الأولياء … فكيف بي إذا أقبلت على الله شهيداً مــقراً لعيون المؤمنين و شافياً لصدورهم ، (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم و يــــــخزهم و ينصركم عليهم و يشفِ صدور قوم مؤمنين) . أسال الله بشهادتي هذه أن أشـفي صدور قوم مؤمنين .

 

و إنني إذ أقدم وصيتي هذه أسأل الله القبول .

 

إخواني و أخواتي …  أرجو منكم مسامحتي … فقد قصّرت في حقّكم كثيراً … و لقد أتعبتكم كثيراً ..

 أوصيكم من بعدي أن تتوحّدوا و تكونوا على قلب رجل واحد ، و لا تخــتلفوا .. أوصيكم جميعاً بتقوى الله و طاعته ، و أن تربّوا أبنـــــاءكم و بناتكم على عشق الشهادة و أن تكونوا بناة الأمة إن شاء الله … لقد كنت حريصاً دائماً على تذكيركم بالجهاد، أما الآن فسأترك دمي يخاطبكم وأشلائي تـُوصيكم .....

 أظن أنكم الآن ستستيقظون .. أحبائي … أنـــا بريء من لطم الخدود و تشقيق الجيوب و دعوى الجاهلية … بل أكــــثروا من الدعاء لي و لكافة المؤمنين و سأوصلهم بإذن الله تحياتكم و أشواقكم …,   و ها  أنتم تتذكروني معهم … فأكثروا الدعاء … و سامحوني و لكم مني التحية " .

 

(( يُصاحبُ ذلك على لوحة العرضِ السينمائية مشاهد وصور للنضال والجهاد في سبيل الكرامةِ وتحرير المقدسات )) ..

تُسلط الإضاءات الدائرية على الشُهداء الذين يعودوا إلى رقدتهم حيثُ تدخل الفتيات إلى المسرح برقصةٍ تعبيرية ثُم يضعنَّ الورود بجانب الشهداء ثم يُغادرن برقصاتٍ توديعيه .

يُصاحب ذلك أغنية تقولُ كلماتها :.

(أجيال وراء أجيالْ

حتعيش على حِلمنا

واللي نقولهُ اليوم

محسوب على عمرنا)

 

***ســــــــــــــــــــــتــار***

 

غزة تستصرخ

 

 

"مسرحيه إنشادية تجسدُ مقاومةَ الاحتلالِ والأحداث المأساوية التي تحدثُ هذه الأيام على مرأى العالم ومسمعه في غزة الصمود والتحدي عبر مراحلهِ المختلفةِ بدأً بمرحلةِ الضعفِ مروراً بالتحفيزِ ومنْ ثَمَّ المقاومة فالانتصار بإذنِ اللهِ تعالى وذلكَ من خلال الصراعِ العربي الإسرائيلي بأسلوبٍ تعبيريٍ جسديٍ رمزي يوحي ولا يصرح ويرمز وبلا أي تفصيل "

7/1/2009م

 

(المشهدُ الأول)

 

  يفتح الستار , تبدءا الإضاءة بالتدرج سطوعاً فيدخل مجموعة أطفال تتراوح أعمارهم بين الست إلى الثمان سنوات ويطلقون حمامات بيضاء ويبدؤون باللعب وفجأة ينطفئ المسرح ويُسمع دوي انفجارات وأصوات طلقات الرصاص يصاحبها إضاءات تمثل الانفجارات  في حين يتساقط الأطفال بمرأى أحد شبان الانتفاضة  .. تظهر عليه معالم الألم .. تغرورقُ عيناهُ ... يكتب وصيتهُ من فورهِ  ويرتدي حزاماً ناسفاً ويهرعُ إلى جنود الاحتلال ليوقع العديد من القتلى في صفوفهم ...

يضاءُ المسرح ويدخل إليه أربعةُ أشخاص على أنغام الموسيقى المعبرة عن الحزن بحركةٍ جنائزية مرتدين ثياباً بيضاء موحده ..  يحملون على أكتافهم طفلٌ ملفوف بالعلم الفلسطيني وخلفهم والدة الشهيد .... يضعونهُ وسطَ المسرح ثم يخرجون بنفس الطريقة لتبقى الأم عند رأس طفلها دامعةً محنيةً عليهِ ... يديها على رأسهِ  .... يدخل الرجال الأربعةُ مرةً أخرى حاملين طفلاً آخر ويضعونهُ جوار الطفل الأول وهكذا يحملون إلى المسرح أربعة أطفال شهداء ومع كل طفلٍ تدخلُ والدتهُ خلفهُ ويخرجون بنفس الطريقة ... ثم يدخلُ ستة رجال يرتدون نفس الثياب إلى أرضيةِ المسرح يحملون أشلاء الفدائي  الشهيد.

يَعُمُ الظلام ُ ثُم يتدرج الضوء الأحمر ويعلو الصوتُ مدوياًَ بوصية الشهيد في حين تعرض لوحةُ عرضٍ سينمائيةٍِ كبيرة في الجانب الأيمن أعلى المسرح مشاهد وصور للنضال والجهاد في سبيل المُقدسات في القدس وصُوراًَ استشهادية للشهداء .

 

 

     "الحمد لله رب العالمين … الذي جعل للمجاهدين الأجر و التمكين و جعل للشهداء منازل الفردوس و منازل عليين .. و الصلاة و السلام على شهيدنا و حبيبنا و قرة أعيُنِنا إمامنا و قائد الغر الميامين و على آله و أصحابه و التابعين…و على الشهداء و الصالحين و من سار على دربهم و طريقهم إلى يوم الدين … و بعد ...

 

فإنني أنا العبد الفقير إلى الله ... أحوج العباد إلى مغفرته و مرضاته :

 

أنا شهيد الأقصى

 

إليكم وصيتي هذه رَجياً  من الله تعالى أن تكون خالصةً لوجهه الكريم … و أن يجعلها شهادةً خالصةً في سبيله  تـُراق فيها دمائي …و تـَتـَبعثرُ فيها أشلائي … و تكون حجةً لنا يوم اللقاء … يوم لا ينفع مالٌ و لا بنون إلاّ من أتى الله بقـــــلب سليم … و إنني أكتب هذه الوصية في عجالة من أمري و لن أطــــــــيل …فقد زاد شوقي للجنةِ بعد أن سمعت قول الله تعالى يحثني و ينادني (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عـــــاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً) و قوله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في ســــبيل الله فيقتلون و يقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة و الإنجيل و القرآن و من أوفـى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم) (( صدق اللهُ العظيم ))  فقرّرت أن أقــدّم  نفسي و روحي و ما أملك في سبيل الله لعلّ الله يقبلني عـــنده في الشهداء و يكرمني بكرامة الأولياء … فكيف بي إذا أقبلت على الله شهيداً مــقراً لعيون المؤمنين و شافياً لصدورهم ، (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم و يــــــخزهم و ينصركم عليهم و يشفِ صدور قوم مؤمنين) . أسال الله بشهادتي هذه أن أشـفي صدور قوم مؤمنين .

 

و إنني إذ أقدم وصيتي هذه أسأل الله القبول .

 

إخواني و أخواتي …  أرجو منكم مسامحتي … فقد قصّرت في حقّكم كثيراً … و لعلِي أتعبتكم كثيراً ..

 أوصيكم من بعدي أن تتوحّدوا و تكونوا على قلب رجل واحد ، و لا تخــتلفوا .. أوصيكم جميعاً بتقوى الله و طاعته ، و أن تربّوا أبنـــــاءكم و بناتكم على عشق الشهادة و أن تكونوا بناة الأمة إن شاء الله … لقد كنت حريصاً دائماً على تذكيركم بالجهاد، أما الآن فسأترك دمي يخاطبكم وأشلائي تـُوصيكم .....

 أظن أنكم الآن ستستيقظون .. أحبائي … أكــــثروا من الدعاء لي و لكافة المؤمنين و سأوصلهم بإذن الله تحياتكم و أشواقكم …,   و ها  أنتم تتذكروني معهم … فأكثروا الدعاء … و سامحوني و لكم مني التحية " .

 

(( يُصاحبُ ذلك على اللوحة السينمائية عَرضاً لمشاهد وصور للنضال والجهاد في سبيل الكرامةِ وتحرير المقدسات )) ..

تُسلط الإضاءات الدائرية على الشُهداء المُسجاة أجسادهم على أرضية المسرح

يُصاحب ذلك أغنية تقولُ كلماتها :.

(أجيال وراء أجيالْ

حتعيش على حِلمنا

واللي نقولهُ اليوم

محسوب على عمرنا)

لحظاتٍ من الوجومُ تُخيمُ على المسرحِ إلا  من موسيقى تعبرُ عن الحزن والألم يليها دخول اثنا وعشرون رجلاً إلى المسرح مُرتدين ملابس بيضاء موحده ويتوزعون أربعة أربعة  عند كل طفل وستة عند الفدائي وبحيث كل اثنين في جهةٍ من جهات الطفل (اليمين والشمال) و ثلاثة بكل جهةٍ من جهات الفدائي الشهيد يجلسون لحمل الشُهداء بحركةٍ تعبيريةٍ جنائزية واحده ويقفون حاملين الشهداء مرةً واحده لتبدءا أمهات الشهداء بالزغاريد ثم يخرجون بحركة تعبيرية والنساء خلفهم تصرخُ وااااامعتصمااااااه  ... وااااااامعتصمااااااااااه برفقة أغنية وطنية تقولُ كلماتها :-

لغـــــــــزه حـــــــــــــــــــــق وضــــــــــــــــــــاع الحـــــــــــــــــق

                                                                          في غزه ظـــــــــــــــــــــــلم وموت وحــــــــــــــــــــــــــرق

كــــــــــــــــــــذا دم العـــــــرب أصـــــــــــــــــــــــــــــبح

                                                                              بلا قيـــــــمــــــــــــــــــــه ولا له حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق

نطالع نشـــــــــــــــــــــــرة الأخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبار

                                                                              قــــــــــــبر واحــــــــــد يـُضم اصغــــــــــــــــــــــــــــــــار

عـــــــــــــــــــــــدو يقــــــتلنا والعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالم

                                                                               يبرر للعـــــــــــــــدو العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذار

شوارع غزه تبكـــــــــــــينا مآذنها تناديـــــــــــــــــــنا

                                                                               بكل ساعة بكل لحظه جنازة في أهـــــــــالينا

يا امتنا الـــــــــــزمن رايح نبي موقف فينا واضــــــــــح

                                                                       نبي موقفي يشـــــــــــــرفنا ترا التاريخ ميسامــــــــــــــــح

لغزه حـــــــــــــق وضــــــــــــاع الحــــــــــــــــــــــــــــــــــق

                                                                                  في غــــــزه ظــــلم ومــــــــــــــــــوت وحــــــــــــرق

 

 

(المشهدُ الثاني)

 

 

يضاء المسرح تدريجياً فيظهر المسرح مقسوماً بحاجزٍ عسكري إسرائيلي على يمينهِ شابين و مجموعةٍ من النساء والأطفال والشيوخ الفلسطينيين يريدون عبور الحاجز للجهةِ الأخرى وعلى شماله مجموعة من جنود الاحتلال الصهيوني وكلابهم البوليسية حيثُ يبدءا التفتيش بمصاحبة موسيقى تعبر عن ضربات القلب التي تزداد شيئاً فشيئاً حيثُ يظهر التعسفُ في طريقةِ التفتيش ... يفتشُ الشابان ثُم الأطفال ومن ثَـَمَّ يهمُ جنود الاحتلال بتفتيش النساء فيمنعهم الشابين بالقوةِ .. يتعرضا للضرب من قبلِ جنود الاحتلال بكعاب البنادق ومِنْ ثـَمَّ التكسير فيتدخل الشيوخ والنساء والأطفال فيسلط جنود الاحتلال كلابهم بعد أن يطلقوا النار على الشابين ليردوهما قتيلين .... يبكي الأطفال ... وتبدءا الإضاءة بالسطوع والخفوت السريع بمصاحبة أغنيةٍ تقول كلماتها :

 

"لأجلِك يا مدينة الصلاة نُصلي

لأجلِك يا بهية المساكن..

يا زهرة المدائن...

 يا قدسُ

 يا قدسُ يا مدينة الصلاة نُصلي ...

عيوننا إليكِ ترحلُ كــُل يوم...

تدورُ في أروقةِ المعابد ...

تعانقُ الكنائسَ القديمة ...

وتمسحُ الحزنَ عنِ المساجد ..

يا ليلةَ الإسراء ... يا دربَ من مَروا إلى السماء...

عيونـُنا إليكِ ترحلُ كل يوم ... وإنني أصلي "

 

وأصوات الضرب والرصاص لا يزال مسموعاً ...

 

ينتهي المشهد بجثث الفلسطينيين ملقاةٌ على ارض المسرح والطفل الناجي الوحيد من هذه المذبحة بإحدى زوايا المسرح ينظر للمشهد بمنتهى الرعب .

 

 

 

(المشهد الثالث)

 

 

 

يضاء المسرح بإضاءة أرجوانية عالية ويدخل إلى المسرح من إحدى جهاته مجموعة من الناس من الجنسين ومن مختلق الأعمار يحملون الشعارات المناهضة للعدوان الصهيوني  ويصرخون بصوتٍِ واحد "بالروح بالدم نفديكِ يا غزة ... بالروح بالدم نفديكِ يا فلسطين "

في حين تعرضُ اللوحةُ السينمائية صوراً للمظاهرات العربية الغاضبة في مختلف الدول العربية والعالم والمنددة بالاحتلال الصهيوني وتعسفه ومذابحه بمصاحبة أغنية :

" وين الملايين ؟!.

وين الملايين ؟!.

الشعب العربي وين ؟!

وين ؟!. وين ؟!. "

يخرج المتظاهرون من الجهةِ الأخرى للمسرح وهم يرفعون الشعارات وصراخهم لا يزال مدوٍ  .

 

(المشهدُ الرابع)

 

 

  يبدءا الضوء بالسطوع التدريجي لتظهر طاولةً كبيرة و مستديرةً وسط المسرح .... ثم يدخل من أبواب مختلفة اثنا وعشرون رجلاً يرتدي كلاً منهم زياً وطنياً تراثياً لبلدٍ عربي يمثلهُ ويجلسون حول الطاولة ليتبادلوا الحديث والبسمات وفجأةً ...

صوتٌ مجلجلٌ في أرجاء المسرح يقول :

لقد أسمعت لو ناديت حياً                                          ولــكــــن لا حياة لمن تنادي

وناراً لو نفخت بها أضأت                                         ولـكن أنت تنفخ في رمادِ

 

وبنفس الصوت المجلجل :-

رُبّ وامعتصماهُ انطلقــــت                                     مـــلء أفواه الصــبايا اليـــــتيمِ

لامست أسماعهم لكنها                                  لم تلامِـــــس نخوة المعتــــــصمِ

يصاحب ذلك وعلى لوحة العرض السينمائي صورٌ من مآسي الشعب العربي بالعراق والصومال وفلسطين ... صورٌ للمذابح والشهداء ... للتعسفِ والمهانة ... للضرب والاستبداد ... وصوراً للقمم العربية السابقة  ... تبدءا معالم التأثر والغضب على تعابير وجوهِ  المجتمعين  .. يرى كلاً منهم الآخر ... يقفون فجأةً ...تتعالى صيحاتهم بصوتٍ واحد:

" الله اكبر ..... الله اكبر .... الله اكبر "

يتصافحون ويصاحب ذلك أغنية :-

                      أخي جاوز الظالمون المــــــــــــدى        

                                                                                           فحقَ الجِهادُ وحقَ الفـِــــــــــــــدى

                     أنتركهم يغصبون العروبـــة         

                                                                                            مجد الأبــــوة والســـــــــــــــــؤددا

                   وليسوا بغير صلــــيلِ الســـُيوفِ       

                                                                                              يُجيبون صوتاً لنا أو صــــــدى

                    أخي أيُها العربي الأبـــــــــــي      

                                                                                               اليومَ مُوعِدُنا لا الغـــــــــــــدا

                  أخي إن في القدس أخــتاً لنا     

                                                                                               أعد لها الذابحونَ المُـــــــــدى

تطفئُ الأنوار...

 

(المشهدُ الخامس)

 

 

يدخل لأرضِ المسرح اثنا وعشرون جندياً يعصب كلُ واحدٍ منهم رأسهُ بعصابةٍ تمثلُ علم دولةٍ عربية برقصاتٍ تعبيرية تحكي بلغةِ الجسد التدريبات والاستعداد لحسم المعركة .. وبين الفينةِ والأخرى يدخلُ جندي حتى يمتلئ المسرح بالجنود الذينَ يصرخونَ بصوتٍ واحد  :- الله اكبر .. الله أكبر ..يصاحبُ ذلك أغنية:

" جايين نحنا جايين ...

جايين نحنا جايين ..

من يمن الغضب الهادر ...

من تونس والجزائر نحنا جايين "

 

 

 

 

(المشهدُ السادس)

 

 

 يُقسم المسرح إلى قسمين بحاجزٍ يمثل حاجزاً عسكرياً إسرائيليا يقف خلفهُ جنود الاحتلال الصهيوني بعنجهيةٍ واضحة ... حيث يدخل لأرض المسرح مجموعة أطفال ونساء وشيوخ وشبان فلسطينيين ويتجهوا إلى الحاجز العسكري للعبور ... يمنعهم الصهاينةُ من ذلك بالقوة ويشتبك الطرفين في معركة غيرِ متكافئة ويبدءاُ أطفال  الحجارةِ برميها على اليهود الذين يردون على ذلك بإطلاقِ النار فيردونَ العديد من الشهداء جراء ذلك ... وكُلُ ذلك بمصاحبةِ التكبيراتِ وأغنيةٌ تقولُ كلماتها :-

 

 

"ثـــُوري ...  ثــُوري ...  ثــُوري ... هييي .. هيي .. هييي

ثوري بالحجارة .....

في غزة وبلاطة في القدس ورام الله

قمنا بانتفاضة كبرنا باسم الله

ما بتعود ديارنا وما بيغسل عارنا إلا الدم والحجار"

 

ومن ثَمَّ يدخل الجنودُ العرب ويبدءا الاشتباك عبر حركاتٍ تحكي لغة الجسد تعبرُ عن الحربِ بمصاحبةِ انفجارات مدويةٍ وطلقاتِ نار ويرافقُ ذلك تدرج الإضاءة سطوعاً وخفوتاً وبألوانٍ مختلفة بمصاحبة أغنية :-

 

"الله اكبر يا بلادي كبري ..

بُشرى الجهادِ أقبلت فاستبشري ..

اللهُ اكبر فوق كيدِ المُعتدي

قولوا معي...

الله اكبر.... الله اكبر...

اللهُ فوقَ المعتدي .."

 

 

 

(المشهدُ السابع)

 

 

تبرز خلفية المسرح المكونة من قبة الصخرة وأسوار مدينة القدس ... الإضاءةُ تـُبرز جثث اليهود الملقاةُ على ارض المسرح  ... يُرفع العلم الفلسطيني على الأسوار وقبة الصخرة يرافقها تكبيراتٍ تتعالى .

 

 

(المشهد الثامن)

 

 

تبرز خلفية المسرح التي تمثل سجوناً يقفُ خلف قضبانها عشرات الفلسطينيين ... وأمامها سجانين إسرائيليين ... تُسمع طلقات نار من الخارج فيفر السجانون من أمام الزنازين ... يدخل الجنود العرب لفك اسر إخوانهم الفلسطينيين .... يتقابل الجميع بالأحضان بأسلوبٍ إيحائيٍِ يُعبر عن الفرحة الغامرة ثم يتراقصون رقصات شامية وأياديهم متشابكة وبصوتٍ مدوٍ  :-

خرجنا من السجنِ شُم الأنوف                    كما تخرجُ الأُسدُ من غابها

 

ويصاحب ذلك أنشودةٌ حماسية تقول كلماتها :-

يا بـيارق الثــورة اِطلعـــوا               عَ كل تـــــل تـــوزعوا

صرخة فداء صوت البطل                 من ميــسلون تسمعـــوا

يوسف هجم والسيف قــال                دم الفـِــداء عزم الرجال

نسلك يا جيش الاحتـــلال                  من أرضــــنا راح نقلعه

من أرضــــنا راح نقلعه

 

 

(المشهدُ التاسع)

 

 

يدخل الأهالي إلى المسرح من احد أبوابهِ وأعينهم تترقب القادم الذي غاب عن مُحياهم سنيناً وشهوراً ... حتى يدخل مُعتقلي فلسطين من بابٍ أخرٍ للمسرح ويبدءوا بالسلامِ الحارِ والأحضانِ يُصاحب ذلك أغنية :-

 

منتصبَ القامةِ أمشــي                                     مرفوع الهامة أمشي

في كفي قصفة زيتونٍ                                       وعـلى كتفي نــعشي

وأنا أمشي وأنا أمشي....

قلبي قـَــــــمرٌ أحمـــر                                       قلــــــــــــــبـي بستــان

فيه فيه العــــــوســـج                                      فيـــــــهِ الريــــحــــان

شفتاي سماءٌ تمطــــر                                      نارًا حـِينًا حـُـبًا أحــيان

في كفي قصفة زيتونٍ                        وعلى كـَتـِفـِي نـَعـشـِي

وأنا أمشي وأنا أمشي....

 

 

 

 

 (المشهدُ الأخير)

 

 

 

طاولة مستديرة تتوسط المسرح ... تخفت الإضاءة  ... يدخل اثنا عشر رجلاً ويجلسون حول الطاولة ...

يدخل مجموعة من الناس رجالاً ونساءً ... جنوداً ومدنيين إلى المسرح خلف المجتمعين ... عيونهم تترقبُ باهتمام ما يدور حول الطاولة  ...ضربات القلب تتعالى وتتسارع عبر مكبرات الصوت ... تُطفئُ الأنوار إلا من إضاءة دائريةٍ كبيرةٍ تُغطي مساحة الطاولة والمجتمعين حولها .... صوتٍ مُجلجل و مدوٍ في أركان المسرح يقول :-

 

 

(( قرارات القمة ))

 

إنهُ وفي يوم الجمعة 2/1/2009م اجتمع قادة البلدان العربية الممثلة بجامعة الدول العربية جلسةً طارئة لتدارس الوضع اللاإنساني في غزة الصمود والتحدي بعد عدوان الكيان الصهيوني الذي تلى الحصار وبمنظور أخلاقي وإنساني وقومي  قرر و بموافقة جميع أعضائه على التالي :-

 

أولاً :- الوقوف مع إخواننا الفلسطينيين بكل إمكاناتنا الاقتصادية والصحية والعسكرية كوننا ننتمي لخندق واحد ويمهل العدو أربعة وعشرون ساعة لا غير قبل التدخل العسكري العربي .

ثانياً :- سحب ممثلينا من الأمم المتحدة احتجاجاً على الصمت الدولي الرهيب إزاء الأوضاع في غزة و التي تكيل بمعيارين ولم تُقدم للشعوب في العالم إلا ما يتوافق مع مصالح الدول الكبرى  .

ثالثاً:- إرسال  رسائل للدول الصديقة والشقيقة الإسلامية قبل أي تحرك عسكري أو سياسي بحيث يظل موعد التحرك العربي والتدخل في موعده المُقرر له .

رابعاً :- تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك فوراً والتمهيد لميلاد الجيش العربي تحت مظلة الجامعة العربية .

خامساً :- تفعيل اتفاقية الصندوق العربي المشترك تمهيداً للوحدة الاقتصادية العربية .

سادساً :- استخدام أوراق الضغط في العمل السياسي العربي تجاه الدول الكبرى .

سابعاً:- بداء المرحلة الانتقالية للوحدة العربية فوراً ويوقع بهذا الاجتماع الاتفاق النهائي بهذا الشأن بداءً بالمجلس النيابي العربي الذي يتولى التشريعات القانونية العربية المتصلة بذات الشأن .

ثامناً :- السماح لأي عربي دخول أي قطر عربي ببطاقته الشخصية .

هذا والله الموفق هو نعم المولى ونعم النصير , , ,

صدر بموافقة قادة العالم العربي المجتمعين بالجامعة العربية بتاريخ 2/1/2009م .

 

*** سِـتــَــــــــــــار ***

 

 

 

أضيفت في 16/01/2009/ خاص القصة السورية

 

كيفية المشاركة

 

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية