أصدقاء القصة السورية

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | معلومات النشر | كلمة العدد | قالوا عن الموقع | سجل الزوار

SyrianStory-القصة السورية

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

للاتصال بنا

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

youtube القصة السورية في

facebook القصة السورية في

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 21/12/2008

لقاءات وحوارات أدبية

حوار مع الكاتب: وليد عارف الحجّار

سيرة الكاتب

 

لقراءة الحوارات

 

 

الحوارات

إن آفاق الكتابة والرواية ممتدة فسيحة

 

إن آفاق الكتابة والرواية ممتدة فسيحة

حاورته: ميساء زهير

الفنان الأستاذ وليد الحجار، أنت أديب، مؤلف موسيقى كلاسيكية، ورسام تشكيلي. كتبت ثلاثية في "البحث عن الأنا" وهي "مسافر بلا حقائب" و "السقوط إلى أعلى" و "رحلة النيلوفر أو آخر الأمويين"، جاءت في حوالي 1500 صفحة، منذ حوالي ربع قرن.. أعيدت طباعتها مرتين، ومع ذلك نفذت من السوق.

 

وكتبت مؤخراً رواية "هيلانة". وقد ألفت العديد من المقطوعات الموسيقية الكلاسيكية، وأغنيت بها المكتبة العالمية.

 

كذلك تمتلئ جدران بيتك بلوحاتك التي لم ير منها الجمهور سوى ذلك النموذج الذي جعلته يشكل الغلاف الأخير لرواية "هيلانة"..!

هل لي أن أطرح عليك بعض الأسئلة بخصوص أعمالك الإبداعية هذه..؟!

       

1.يلاحظ القارئ غنى الأحداث، والشخصيات المرسومة في ثلاثية "رحلة البحث عن الأنا"، هذا يعكس بعداً ميتافيزيكياً لهذه الثلاثية، بعداً لا نجده في رواية "هيلانة".. فهل هناك من وجهة نظر محددة في هذا الخصوص، ترغب في إيصالها إلى القارئ؟!!

 

-- إن آفاق الكتابة والرواية ممتدة فسيحة، ومن غير المعقول أوالمقبول أن تنحصر الرواية في حدود هذا النموذج الروائي أو ذاك.. إنها في الأصل غربية، والقارئ العربي لا يعرف عنها إلا ما ترجم من بعض نماذجها.. تراه يجري قياساته وأحكامه بالنسبة لما قرأه.. أختصر الإجابة بقولي إن "همنغواي" كتب  كل من رواية "  لمن تقرع الأجراس"  الطويـلة  و

" الرجل المسن والبحر" القصيرة.. في الأولى تجد الشخصيات العديدة والأحداث المركبة.. وفي الثانية لا تجد سوى رجل مسنّ واحد، وحوت واحد، تلتهمه الأسماك؟! فهل من الجائز مقارنة هذه الرواية، بتلك!!علماً بأن كلتيهما عظيمتان!!؟

إني في ثلاثية "البحث عن الأنا"، تناولت في التحليل مواضيع اجتماعية وفلسفية وتاريخية، يتخبط فيها عالمنا العربي المعاصر.. أما في "هيلانة"، فلقد هتفت للحب عبر باب تجاوز الدين والمال والأعراف..! إنه باب "الطهر" في عصر "العهر"..!! وأشرت إلى استحالة الصدق، في زمن النفاق !!

 

2.إنك في رواية "هيلانة" استخدمت اللهجات المحلية العامية سواء في لبنان، أو في سوريا، فهل برأيك اعتماد الكاتب على العامية يدعم الرواية، أو يؤثر على مدى انتشارها ؟

 

-- إن اللغة العربية الفصحى مبنية على هيكلية "راقية " لا تعرف غيرها، حتى في حالات التعبير عن الغضب، أو الخسة، أو المجون!.. تلاحظين أن كلمتي "خسة" و"مجون"، كلمتان راقيتان رغم أنهما تصفان حالتين متدنيتين من حالات تصرف الإنسان.. لذلك كان لا بد لي من اللجوء إلى العامية في الحوار، سيما أن "هيلانة" مثلاً لم تعرف من الواقع أو الفكر، إلا ما يتنضح عن مثل هذا الواقع العامي.. إن واقع الإنسان العربي اليوم "عاميّ" سواء كان ذلك في كلامه أو تصرفاته أوأفكاره اليومية.. تماماً كما هو حال اللهجة العامية التي تتبدى أفكاره من خلالها.. لذلك لم أجد من حلّ لنقل هذه الصورة إلا باستخدام اللهجة العامية، في الحوار على الأقل، مما سوف يؤثر على مدى انتشار الرواية، لكن هذا أمر ثانوي بالنسبة لي.. إذ أن النقل الحقيقي للحدث والحديث الروائي هو في نظري أهم من انتشار الرواية. وأذكرك بالحوارات السودانية اللهجة في رواية الطيب الصالح "موسم الهجرة إلى الشمال".

 

3.هل يمكننا القول أن رحلة البحث عن الأنا تحكي سيرة ذاتية لإحدى الشخصيات التي تربطك بها علاقة ما؟

 

-- إن جميع ما يكتبه الروائي مرتبط بذاته وبمن يعرفهم بشكل أو بآخر!! لقد كان "استندال" يقول : "مدام بوفاري هي أنا!!" .. و"دستويفسكي" يصف إحساسات المقامر، لأنه عرفها وخبرها بذاته!!

 

4.يرد على لسان "شارل" قول الشاعر"هولدرين": "يمكن للإنسان أن يسقط إلى الأعلى".. ما هو برأيك دور الفنان، أو الكاتب، لمنع سقوط قومه أو مجتمعه من السقوط إلى الأعلى؟؟

       

-- إنما هو المجتمع الذي يدفع بالأفراد للسقوط إلى أعلى، وليس العكس.. إنها قانون الثقافة الفيزيائي.. إنها مأساة معظم الذين اكتووا بلسع معرفة أو إشراقة داخلية، تسفو ما تراكم من رماد فوق "الأدراك".. حتى لكأنه يبدل من الكثافة الجوهرية لنفس الفنان.. كثافة تصبح أثيرية، تدفعها ثقالة المجتمع وقناعاته الضحلة كأنما هي تنبذها وتدفعها في إصرار.. فتسقط .. إلى فوق!!

 

5.يصار دائماً إلى إجراء مقارنة بين عمل حديث، للكاتب، وبين أعماله السابقة.. فهل تؤثر هذه الظاهرة على الكاتب؟ وكيف تنظر إلى الأمر؟!

       

-- إن رواياتي الثلاث السابقة.. تقع حسب التصنيف الفرنسي، في صنف "الرواية النهر" أي ” Roman Fleuve

 إنها متصلة، منفصلة، هي ثلاثية وفي الوقت ذاته لكل منها استقلاليته، وشخصيته الخاصة، أما "هيلانة" فهي أقرب إلى البناء الروائي الحديث.. أي البناء السردي المقتضب الذي يختصر في الوصف‘ والتحليل الذاتي بالرغم من احتوائه على جميع مقومات الرواية الطويلة.. كذا تقرأ روايات "كامو" و"ساغان".

 

 

6.يلجأ بعض الكتاب إلى الاستعانة بأفكارهم السابقة في رواياتهم، حيث يرى البعض أن ذلك يشابه السرقة، بينما يخالفهم الآخرون في هذا الرأي، فهل ترى من خلال تجربتك الإبداعية، أن مسألة الاستعانة بالأفكار السابقة أمراً مشروعاً؟؟

 

-- إن أفكار الكاتب هي ملكه، يكتبها مكثفة أو ينثرها مفصلة حيث يشاء، بل إن البعض يرى أن الأديب إنما يكتب قضية  واحدة، يشرحها في جميع كتاباته أو رواياته!! فكيف لا يكرر عرض أفكاره من حين إلى آخر؟!

 

7.أنت كاتب رواية ومؤلف في الموسيقى الكلاسيكية، ورسام تشكيلي مختص.. كيف أمكنك، أو يمكنك التوفيق بين هذه الفنون مجتمعة؟ ترى ولماذا شهرتك كرسام أقل من شهرتك كروائي ومؤلف موسيقي؟!

 

-- إن موضوع ”الشهرة" يقع في حيز "الإعلام" الذي لا علاقة له بالفن إطلاقاً! لذلك يتوجب على الذي يقصد الشهرة أن يسلك طريقها.. وطريقها هو ربط الصلات مع المتنفذين ثم كسب رضا الذين توكل إليهم شؤؤن الثقافة والإعلام..!

أما بالنسبة لي، وكوني رسام تشكيلي.. فأنا لا ألوم أحداً في هذا المجال، لسبب بسيط، وهو أنني لم أتوجه إلى الجمهور بأعمالي التشكيلية.. بالرغم من إلحاح وإصرار أصدقاء لي، فنانين منذ الماضي البعيد، منذ الستينات .. أصدقاء، رحمهم الله، مثل لؤي كيالي وفاتح المدرس..!!

 

8.هل تعتبر أن الرسم حالة صوفية بين الفنان وذاته..لا يحب إشراك أحد فيها؟!

 

-- إنها على الأقل حالة خلق فردية لا تقبل أي نوع من أنواع المشاركة .. أما أن يلجأ الفنان بعدها إلى هذا أو ذاك ليستأنس برأيه فيما أبدع من عمل فني، فإن ذلك مرده أحد اثنين إما حاجته للمال، أو حاجته للثناء والتصفيق!! وأقولها بكل تواضع.. إني في غناً عن هذا أو ذاك !!

 

9.هل تعتبر أن قيام دار نشر أوروبية بنشر مؤلفاتك الموسيقية، وأخرى بإصدار وتوزيع أسطوانة "إيماء" التي فيها من موسيقاك الكلاسيكية، هل تعتبر أن في ذلك اعترافاً بموهبتك في مجال الموسيقى الكلاسيكية، في الوقت الذي لا تجد إلا التجاهل في الوسط الثقافي الرسمي في بلادنا؟؟

 

-- إن سؤالك يتضمن الإجابة عليه!! لكني أزيد على ذلك بأنني كنت في الماضي لا أكترث إلى هذا الأمر ليقيني بأن الوسط الثقافي في بلدنا لا يكترث للموسيقى الكلاسيكية.. وهو، إذ في الأصل يجهد ذاته، بالتحرك لحضور الحفلات الموسيقية، فإنما ذلك يعود أولاً إلى كون هذه الحفلات مجّانيّة، وثانياً إلى نوع من حب الظهور.. والادّعاء أمام الغير وأمام نفسه بأنه "عالمي الثقافة" !! لكن ما يحيرني اليوم التساؤل التالي: لمن بنيت صالات الأوبرا والحفلات الموسيقية التي باتت لدينا؟؟ لماذا تبقى فارغة عاطلة عن العمل ؟؟ ما الذي يقف حاجزاً بين الأوساط الثقافية المسؤولة وبين الفنانين الذين أرهقوا حياتهم في دراسة الموسيقى.. ليحول دون أداء هؤلاء فنهم في هذه الصالات أو في غيرها؟؟ إن في البلد اليوم عشرات الموسيقيين والعازفين العالميين الذين في وسعهم إحياء وملء فراغ هذه الصالات؟؟ فما سبب هذا التلكؤ والإهمال؟؟!!

 

01.هل تشعر أن المؤسسات الثقافية في سوريا أنصفتك حتى الآن.. وأعطت تجربتك ما تستحقه من تقدير؟؟

 

-- سأعطيك ردي بشكل سؤال آخر!! هل الأوساط الثقافية التي تتحدثين عنها تتمتع بالثقافة المرجوة كي تعطي المثقف حق قدره؟ إن كلمة "ثقافة" عندنا كانت وسوف تبقى إلى أمد طويل، لا تعني سوى قراءات "أدبية وشعرية" !! لكن الأدب والشعر في البلدان الراقية ، لا يشكلان إلا ركيزة واحدة من ركائز الثقافة.. والركيزة الثانية، هي "الفنون الجميلة"، "الموسيقى الكلاسيكية"، و"المسرح"، فهل تولى شؤون الثقافة عندنا في يوم من الأيام إلى إنسان له أدنى إلمام حقيقي بالموسيقى الكلاسيكية أو الفنون التشكيلية؟؟ أو حتى المسرح؟؟

 

11.كيف ترى الواقع الثقافي على المستوى العربي والمحلي؟

 

-- إننا نعيش في "كل"، يماثل أحد أجزائه الآخر! فهل هنالك من لا يعرف هموم المشافي والجامعات والصناعة لدينا؟! كيف نرجو أن ننهض بأمر إذا لم توكل إدارته إلى أصحاب الاختصاص.. ممن لا واسطة لديهم!! وممن لا يسعون إلى ملء الجيوب، قبل كل شيء؟؟

 

12. بعد "هيلانة" ما الذي تحضره للقراء وعشاق الموسيقى والفن الأصيل..؟ وهل من الممكن أن تكتب رواية عن دمشق، مدينتك التي اخترت الإقامة فيها بعد رحلة اغتراب طويلة؟؟

 

-- إني في مجال الأدب، أكتب رواية لن أذكر لك عنوانها اليوم، كي لا يستغله أحدهم كما حدث لي في السابق، حين أعلنت مسبقاً عن رواية "النمرود"!! أما في مجال الموسيقى فأنا دائم المواظبة على التأليف، بالرغم من أني في هذا المجال دائم الشعور بأنني كمن ينادي في دار لا حياة فيها!!

أما عن الرسم، فأنا في ذهني عدد من المواضيع سوف أنفذها هذا الشتاء.. أما مصيرها (إلى جانب ما تبقى لديَ من لوحات) فلا بد أنها ستطرح في المزاد العلني، متى توفاني الله.. ثم إذ تصل إلى أيدي تجّار اللوحات، سوف يروّج لها ويصفق، ثم تباع بأسعار باهظة، شأن ما يجري لأعمال الكثيرين من الفنانين.

حاورته في دمشق الكاتبة ميساء زهير/ صيف 2005

 

أضيفت في 15/04/2005/ خاص القصة السورية / المصدر: الكاتبة ميساء زهير

 

كيفية المشاركة

 

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية